تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣

هديّة :

( تذاكروا ) أي علم الدِّين . ( وتلاقوا ) ولا تعتزلوا بالعزلة المبتدعة في رهبانيّة التصوّف . ( وتحدّثوا ) على التفعّل ، بمعنى التفاعل ، للمبالغة . ( فإنّ الحديث ) أي مذاكرة أحاديث الحجج المعصومين صلوات اللَّه عليهم . و « الجلاء » بالكسر والمدّ ويفتح مصدر جلوت السيف : صقلته . وهنا بمعنى الفاعل مبالغة . ( لترين ) على المعلوم من باب باع ، من الرين - بالفتح - بمعنى الطبع والدّنس ، القاموس : ران ذَنْبُه على قلبه رَيْناً ورُيُوناً : غلب . وكلّ ما غلبك : رانك ، وبك وعليك . ورانت النفس : خَبُثَت وغُشِيت . « 1 » وَرِينَ به - بالكسر - : وقع فيما لا يستطيع الخروج منه . « 2 » ( جلاؤه الحديد ) وصف ، أو استئناف بياني . والمراد بالحديد : الصيقل بمعنى المصقل . وفي بعض النسخ : « الحديث » مكان « الحديد » فالضمير للقلب . قال برهان الفضلاء : « اللام » في « الحديث » للعهد الخارجي . والمراد به « أ » العلم . واستعمال الحديث في آيات القرآن - وبمحكماتها الناهية عن اتّباع الظنّ يزول رين القلوب - موافق لأمثال آية سورة الزمر :
« اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ »
« 3 » . و « الجلاء » في الأوّل - بالفتح والتخفيف والمدّ - : مصدر المعتلّ اللّام الواوي من باب نصر ، بمعنى الانكشاف والخروج عن الكدورات . واستعمل هنا في باعث الانكشاف والخروج المذكور مبالغةً . و « للقلوب » : صفة للجلاء ، واللّام للتقوية لا للتعدية ؛ إذ « الجلاء » هنا مصدر اللّازم بمناسبة « الجلاء » في الثاني . قال المطرزي : الجلاء بالفتح والمدّ : الخروج عن الوطن أو
هامش
( 1 ) . في المصدر : « وغثت » . ( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 230 ( رين ) . ( 3 ) . الزمر ( 39 ) : 23 .