هديّة :
( تذاكروا ) أي علم الدِّين .
( وتلاقوا ) ولا تعتزلوا بالعزلة المبتدعة في رهبانيّة التصوّف .
( وتحدّثوا ) على التفعّل ، بمعنى التفاعل ، للمبالغة .
( فإنّ الحديث ) أي مذاكرة أحاديث الحجج المعصومين صلوات اللَّه عليهم .
و « الجلاء » بالكسر والمدّ ويفتح مصدر جلوت السيف : صقلته . وهنا بمعنى الفاعل مبالغة .
( لترين ) على المعلوم من باب باع ، من الرين - بالفتح - بمعنى الطبع والدّنس ، القاموس :
ران ذَنْبُه على قلبه رَيْناً ورُيُوناً : غلب . وكلّ ما غلبك : رانك ، وبك وعليك . ورانت النفس : خَبُثَت وغُشِيت . « 1 » وَرِينَ به - بالكسر - : وقع فيما لا يستطيع الخروج منه . « 2 »
( جلاؤه الحديد ) وصف ، أو استئناف بياني .
والمراد بالحديد : الصيقل بمعنى المصقل . وفي بعض النسخ : « الحديث » مكان « الحديد » فالضمير للقلب .
قال برهان الفضلاء :
« اللام » في « الحديث » للعهد الخارجي . والمراد به « أ » العلم .
واستعمال الحديث في آيات القرآن - وبمحكماتها الناهية عن اتّباع الظنّ يزول رين القلوب - موافق لأمثال آية سورة الزمر :
« اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ »
« 3 » .
و « الجلاء » في الأوّل - بالفتح والتخفيف والمدّ - : مصدر المعتلّ اللّام الواوي من باب نصر ، بمعنى الانكشاف والخروج عن الكدورات . واستعمل هنا في باعث الانكشاف والخروج المذكور مبالغةً .
و « للقلوب » : صفة للجلاء ، واللّام للتقوية لا للتعدية ؛ إذ « الجلاء » هنا مصدر اللّازم بمناسبة « الجلاء » في الثاني . قال المطرزي : الجلاء بالفتح والمدّ : الخروج عن الوطن أو
هامش
( 1 ) . في المصدر : « وغثت » .
( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 230 ( رين ) .
( 3 ) . الزمر ( 39 ) : 23 .