تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
ونسخة : « وإن كانت تقيّة » بالتأنيث والرفع - كما ضبط بعض المعاصرين - بمعنى « وإن كانت تقيّة باعثة » تكاد أن تكون غلطاً . قال برهان الفضلاء سلّمه اللَّه : المراد بالسؤال هنا : سؤال الناس بعضهم بعضاً آخر عن حدود ما أنزل اللَّه على رسوله صلى الله عليه وآله وب « التّفقّه » معرفة تلك الحدود بالسؤال . وذلك إشارة إلى آية سورة التوبة
« فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ »
« 1 » الآية . وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : « ويسعهم أن يأخذوا » أي قولًا واعتقاداً وعملًا في كلّ زمان . « بما يقول » ؛ أي في ذلك الزمان وإن كان تقيّةً ؛ فإنّ ما يقوله الإمام تقيّةً يسع السائل أن يعتقده ويقول به إذا لم يتنبّه للتقيّة ، وأمّا العمل به والأمر بالعمل به مع التنبّه للتقيّة أيضاً لازم عند التقيّة . « 2 »

الحديث الخامس

روى في الكافي ، عن عَلِيٍّ ، عَنْ العبيدي « 3 » ، عَنْ يُونُسَ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : أُفٍّ لِرَجُلٍ لَايُفَرِّغُ نَفْسَهُ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ لِأَمْرِ دِينِهِ ؛ فَيَتَعَاهَدَهُ وَيَسْأَلَ عَنْ دِينِهِ » .

هديّة :

( أفّ ) كلمة تَكَرُّهٍ . قال في القاموس : ولغاتها أربعون . « 4 » والمراد تفريغ النفس من شواغل الدنيا في كلّ أسبوع يوماً لا أقلّ . ولعلّ هذا في صدر الإسلام للمشتغلين بتحصيل وجه المعاش ؛ فإنّ وجوب طلب العلم على كلّ مسلم يجمع دائماً كلّ يوم مع كلّ شغل وصنعةٍ .
هامش
( 1 ) . التوبة ( 9 ) : 122 . ( 2 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 124 . ( 3 ) . في الكافي المطبوع : « محمّد بن عيسى » . ( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 117 ( أفّ ) .