ونسخة : « وإن كانت تقيّة » بالتأنيث والرفع - كما ضبط بعض المعاصرين - بمعنى « وإن كانت تقيّة باعثة » تكاد أن تكون غلطاً .
قال برهان الفضلاء سلّمه اللَّه :
المراد بالسؤال هنا : سؤال الناس بعضهم بعضاً آخر عن حدود ما أنزل اللَّه على رسوله صلى الله عليه وآله وب « التّفقّه » معرفة تلك الحدود بالسؤال . وذلك إشارة إلى آية سورة التوبة
« فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ »
« 1 » الآية .
وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله :
« ويسعهم أن يأخذوا » أي قولًا واعتقاداً وعملًا في كلّ زمان .
« بما يقول » ؛ أي في ذلك الزمان وإن كان تقيّةً ؛ فإنّ ما يقوله الإمام تقيّةً يسع السائل أن يعتقده ويقول به إذا لم يتنبّه للتقيّة ، وأمّا العمل به والأمر بالعمل به مع التنبّه للتقيّة أيضاً لازم عند التقيّة . « 2 »
الحديث الخامس
روى في الكافي ، عن عَلِيٍّ ، عَنْ العبيدي « 3 » ، عَنْ يُونُسَ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : أُفٍّ لِرَجُلٍ لَايُفَرِّغُ نَفْسَهُ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ لِأَمْرِ دِينِهِ ؛ فَيَتَعَاهَدَهُ وَيَسْأَلَ عَنْ دِينِهِ » .
هديّة :
( أفّ ) كلمة تَكَرُّهٍ . قال في القاموس : ولغاتها أربعون . « 4 »
والمراد تفريغ النفس من شواغل الدنيا في كلّ أسبوع يوماً لا أقلّ . ولعلّ هذا في صدر الإسلام للمشتغلين بتحصيل وجه المعاش ؛ فإنّ وجوب طلب العلم على كلّ مسلم يجمع دائماً كلّ يوم مع كلّ شغل وصنعةٍ .
هامش
( 1 ) . التوبة ( 9 ) : 122 .
( 2 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 124 .
( 3 ) . في الكافي المطبوع : « محمّد بن عيسى » .
( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 117 ( أفّ ) .