والمراد هنا عدم العلم بالأحكام .
وقال السيّد الأجلّ النائيني : « ألا » حرف تخصيص . و « العيّ » بكسر العين المهملة :
أن لا يهتدي بوجه المراد ويعجز عنه . « 1 »
الحديث الثاني
روى في الكافي عَنْ مُحَمَّدِ ، عَنْ ابْنِ عِيسى ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ زُرَارَةَ وَمُحَمَّدٍ وَالْعِجْلِيِّ « 2 » ، قَالُوا : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لِحُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ فِي شَيْءٍ سَأَلَهُ : « إِنَّمَا يَهْلِكُ النَّاسُ ؛ لِأَنَّهُمْ لَايَسْأَلُونَ » .
هديّة :
يعني عن الحجّة المعصوم العاقل عن اللَّه ، أو عن الثقة العاقل عن العاقل عن اللَّه ابتداءً أو بالواسطة الموصوفة . والخبر ردّ على مدّعي الكشف بالرياضة .
قال برهان الفضلاء : يعني لأنّهم لا يسألون عن العالم بالمسائل الدينيّة ويتّبعون الظنّ .
الحديث الثالث
روى في الكافي عَن عَلِيِّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَهْلٍ ، عَنْ الْأَشْعَرِيِّ ، عَنْ الْقَدَّاحِ « 3 » ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : قَالَ : « إِنَّ هذَا الْعِلْمَ عَلَيْهِ قُفْلٌ ، وَمِفْتَاحُهُ الْمَسْأَلَةُ » .
هديّة :
أي العلم الذي لا يحصل لأحد من الرعيّة إلّابالأخذ عن الحجّة المعصوم المحصور عدده في الأوّلين والآخرين .
والتنوين في ( قفل ) للتعظيم ؛ إشارةً إلى أنّ مفاتيح خزائنه الأصليّة إنّما هي في أيدي
هامش
( 1 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 124 .
( 2 ) . السند في الكافي المطبوع هكذا : « محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن حمّاد بن عيسى ، عنحريزٍ ، عن زرارة ومحمّد بن مسلمٍ وبُريد العجلي » .
( 3 ) . السند في الكافي المطبوع هكذا : « عليّ بن محمّد ، عن سهل بن زيادٍ ، عن جعفر بن محمّدٍ الأشعري ، عن عبداللَّهبنِ ميمون القدّاح » .