الحجج المعصومين عليهم السلام .
قال برهان الفضلاء :
« إنّ هذا العلم » يعني علم المسائل الدينيّة التي يجري الاختلاف فيها وفي دليلها من دون مكابرة . والمراد من قوله عليه السلام : « ومفتاحه المسألة » : أنّه لا يحصل لأحد بالفكر والرياضة .
وقال الفاضل الأسترآبادي رحمه الله :
« عليه قفل » تصريح بأنّ علم الحلال والحرام مخزون عند أهل البيت عليهم السلام ويجب سؤالهم في كلّ ما يُحتاج إليه . « 1 »
وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : « أي العلم الذي هو العلم حقيقةً » . « 2 »
الحديث الرابع
روى في الكافي ، عن عليّ ، عَنْ العبيدي ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ مؤمن الطاق ، « 3 » عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : « لَا يَسَعُ النَّاسَ حَتّى يَسْأَلُوا ، وَيَتَفَقَّهُوا وَيَعْرِفُوا إِمَامَهُمْ ، وَيَسَعُهُمْ أَنْ يَأْخُذُوا بِمَا يَقُولُ وَإِنْ كَانَ تَقِيَّةً » .
هديّة :
يعني لا رخصة من النبيّ صلى الله عليه وآله لمَن أقرَّ بالرسالة أن يأخذ العلم بأحكام الدِّين أصوله وفروعه إلّابالسؤال عن الحجّة المعصوم العاقل عن اللَّه ، أو عمّن عقل عن العاقل الموصوف ابتداءً أو بالواسطة على الوجه الصحيح . والتّفقّه بذلك ومعرفة الإمام المعصوم الذي لابدّ من وجوده في هذا النظام العظيم لحِكَمٍ شتّى بأنّ المأخذ إنّما هو قوله وفعله .
ولهم رخصة في الأخذ بما عنه ، إن كان ما عنه على التقيّة .
هامش
( 1 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 93 .
( 2 ) . لم أجده في حاشيته على أصول الكافي .
( 3 ) . السند في الكافي المطبوع هكذا : « عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن أبي جعفر الأحول » .