والمراد بالعالم هنا الإمام عليه السلام . « 1 »
وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : « السفه » : قلّة الحلم أو عدمه . و « الغرّة » بالكسر :
الغفلة . « 2 » انتهى . أشار بالترديد إلى احتمال التعميم في « العالم » .
الحديث السادس « 3 »
روى في الكافي بهذا الإسناد ، عن محمّد بن خالد ، عن محمّد بن سنان رفعه ، قال : « قَالَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ عليه السلام : يَا مَعْشَرَ الْحَوَارِيِّينَ ، لِي إِلَيْكُمْ حَاجَةٌ اقْضُوهَا لِي ، قَالُوا : قُضِيَتْ حَاجَتُكَ يَا رُوحَ اللَّهِ ، فَقَامَ ، فَغَسَلَ أَقْدَامَهُمْ ، فَقَالُوا : كُنَّا نَحْنُ أَحَقَّ بِهذَا يَا رُوحَ اللَّهِ ، فَقَالَ : إِنَّ أَحَقَّ النَّاسِ بِالْخِدْمَةِ الْعَالِمُ ، إِنَّمَا تَوَاضَعْتُ هكَذَا لِكَيْمَا تَتَوَاضَعُوا بَعْدِي فِي النَّاسِ كَتَوَاضُعِي لَكُمْ .
ثُمَّ قَالَ عِيسى عليه السلام : بِالتَّوَاضُعِ تُعْمَرُ الْحِكْمَةُ ، لَابِالتَّكَبُّرِ ؛ وَكَذلِكَ فِي السَّهْلِ يَنْبُتُ الزَّرْعُ ، لَا فِي الْجَبَلِ » .
هديّة :
« المعشر » كمنصب : الجماعة ، والجمع معاشر .
في بعض النسخ : « فقبّل » من التقبيل ، مكان « فغسل » على المعلوم من باب ضرب .
( بالخدمة ) أي بالتواضع ، و ( العالم ) مأمور بالتواضع مع المتعلِّم كما مرّ في الأوّل .
ووجه الأحقّيّة : اختصاص التكبّر باللَّه سبحانه ، وكمال التواضع حقّ المقرّبين من عباده ؛ لتفرّده بالخالقيّة والقِدَم والبقاء ، كجميع ما سواه بالمخلوقيّة والحدوث والفناء .
ويجيء في الحديث في الباب التاسع والخمسون وهو باب التواضع في كتاب الإيمان والكفر : « أنّ اللَّه تعالى أوحى إلى داود عليه السلام أنّ أقرب الناس إلى اللَّه المتواضعون وأبعدهم منه المتكبّرون » .
هامش
( 1 ) . الحاشية على أصول الكافي
وفيه : - / « والمراد بالعالم هنا الإمام عليه السلام » .
( 2 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 115 .
( 3 ) . في « الف » : - / « الحديث السادس » .