لا طائل فيه ، وإلّا فلا عامل فلا فقيه .
قال برهان الفضلاء سلّمه اللَّه :
« الحلم » يعني العفو والصفح عمّن لا أدب له . و « الصمت » يعني كفّ اللِّسان عمّا لا علم به ، وعن التكلّم بما علم في غير موضعه .
وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : « الحلم » : الأناة ، وترك النزاع والجدال . و « الصّمت » :
السكوت عمّا لا يحتاج إليه . « 1 »
الحديث الخامس « 2 »
روى في الكافي عن أحمد بن عبداللَّه ، عن البرقي ، « 3 » عن بعض أصحابه رفعه ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : « لا يَكونُ السَّفَهُ والغِرَّةُ فِي قَلْبِ العالِمِ » .
هديّة :
مضمونه كسابقه . و ( السفه ) : الخفّة والطيش ، وهو ضدّ الحلم بمعنى الأناة .
و ( الغرّة ) بكسر المعجمة وتشديد المهملة : الغفلة ، وقلّة الفطنة بمكائد الشيطان فأعمّ من الاغترار ومصائده . والظاهر أنّ المراد لا يكون أصلًا ، فالمراد ب « العالم » الحجّة المعصوم .
قال برهان الفضلاء : يعني عالم علم الدِّين لا ينزعج من مكانه بسهولة ، ولا يغترّ بمكائد الشيطان . « 4 »
وقال الفاضل الأسترآبادي رحمه الله :
الظاهر أنّ « أحمد بن عبداللَّه » في سند هذا الحديث هو أحمد بن عبداللَّه بن بنت أحمد بن محمّد البرقي بقرينة ما في الفهرست . « 5 » والظاهر أنّه المراد من المذكور في العدّة ،
هامش
( 1 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 113 .
( 2 ) . في « الف » : - / « الحديث الخامس » .
( 3 ) . في الكافي المطبوع : « عن أحمد بن محمدٍ البرقي » .
( 4 ) . في « ب » و « ج » : + / « بسهولة » .
( 5 ) . الفهرست للطوسي ، ص 22 ، في ترجمة أحمد بن محمّد بن خالد البرقي ، الرقم 55 .