تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨

الحديث السابع « 1 »

روى في الكافي عن عليّ ، « 2 » عن أبيه ، عن عليّ بن معبد ، عمّن ذكره ، عن ابن وهب ، « 3 » عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَقُولُ : يَا طَالِبَ الْعِلْمِ ، إِنَّ لِلْعَالِمِ ثَلَاثَ عَلَامَاتٍ : الْعِلْمَ ، وَالْحِلْمَ ، وَالصَّمْتَ ، ولِلْمُتَكَلِّفِ ثَلَاثَ عَلَامَاتٍ : يُنَازِعُ مَنْ فَوْقَهُ بِالْمَعْصِيَةِ ، وَيَظْلِمُ مَنْ دُونَهُ بِالْغَلَبَةِ ، وَيُظَاهِرُ الظَّلَمَةَ » .

هديّة :

( إنّ للعالم ) أي من الرعية . ( العلم ) أي المأخوذ عن الحجّة المعصوم العاقل عن اللَّه على ما فصّل فيما سبق مراراً . وبيّن ( الحلم والصمت ) في هديّة الرابع . ( بالمعصية ) أي بالعقوق والتمرّد ، كالحسن البصري من الصوفيّة . ( بالغلبة ) أي في دولة الباطل ، كأبي حنيفة . و « المظاهرة » : المعاونة . قال برهان الفضلاء : « للعالم » أي للعالم الذي يجوز أن يؤخذ عنه علم الدِّين . « العلم » أي العلم بمرتبته عند من هو أعلم منه . و « الحلم والصمت » قد فسّرا في شرح الحديث الأوّل . و « يظاهر الظلمة » أي يعاون ظالمي المخالفين في الإفتاء ، والقضاء بالظنّ . وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله يعني ب « العالم » من استقرّ العلم في قلبه كما سبق . ومن علامات هذا العالم المعرفة الظاهرة و « الحلم والصمت » . وب « المتكلّف » : الذي يدّعي أنّ المعرفة الظاهريّة القوليّة من عقائده المستقرّة الثابتة في
هامش
( 1 ) . في « الف » : - / « الحديث السابع » . ( 2 ) . في الكافي المطبوع : « عن عليّ بن إبراهيم » . ( 3 ) . في الكافي المطبوع : « عن معاوية بن وهب » .