الحديث السابع « 1 »
روى في الكافي عن عليّ ، « 2 » عن أبيه ، عن عليّ بن معبد ، عمّن ذكره ، عن ابن وهب ، « 3 » عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَقُولُ : يَا طَالِبَ الْعِلْمِ ، إِنَّ لِلْعَالِمِ ثَلَاثَ عَلَامَاتٍ :
الْعِلْمَ ، وَالْحِلْمَ ، وَالصَّمْتَ ، ولِلْمُتَكَلِّفِ ثَلَاثَ عَلَامَاتٍ : يُنَازِعُ مَنْ فَوْقَهُ بِالْمَعْصِيَةِ ، وَيَظْلِمُ مَنْ دُونَهُ بِالْغَلَبَةِ ، وَيُظَاهِرُ الظَّلَمَةَ » .
هديّة :
( إنّ للعالم ) أي من الرعية .
( العلم ) أي المأخوذ عن الحجّة المعصوم العاقل عن اللَّه على ما فصّل فيما سبق مراراً . وبيّن ( الحلم والصمت ) في هديّة الرابع .
( بالمعصية ) أي بالعقوق والتمرّد ، كالحسن البصري من الصوفيّة .
( بالغلبة ) أي في دولة الباطل ، كأبي حنيفة .
و « المظاهرة » : المعاونة .
قال برهان الفضلاء :
« للعالم » أي للعالم الذي يجوز أن يؤخذ عنه علم الدِّين . « العلم » أي العلم بمرتبته عند من هو أعلم منه .
و « الحلم والصمت » قد فسّرا في شرح الحديث الأوّل .
و « يظاهر الظلمة » أي يعاون ظالمي المخالفين في الإفتاء ، والقضاء بالظنّ .
وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله
يعني ب « العالم » من استقرّ العلم في قلبه كما سبق . ومن علامات هذا العالم المعرفة الظاهرة و « الحلم والصمت » .
وب « المتكلّف » : الذي يدّعي أنّ المعرفة الظاهريّة القوليّة من عقائده المستقرّة الثابتة في
هامش
( 1 ) . في « الف » : - / « الحديث السابع » .
( 2 ) . في الكافي المطبوع : « عن عليّ بن إبراهيم » .
( 3 ) . في الكافي المطبوع : « عن معاوية بن وهب » .