قال برهان الفضلاء سلّمه اللَّه تعالى :
« العدّة » في سند هذا الحديث عبارة عن : عليّ بن إبراهيم ، وعليّ بن محمّد بن عبداللَّه بن اذينة ، وأحمد بن عبداللَّه بن اميّة ، وعليّ بن الحسن .
و « برقة رود » : قرية من قرى قمّ ، والنسبة إليها « برقيّ » بسكون الرّاء .
و « مهران » بكسر الميم ، ولا ينصرف .
و « القمّاط » : بيّاع القِماط ككتاب ، وهو ما يلفّ على الصبيّ قبل زمان المهد .
و « الحلبي » هو عبيد اللَّه بن عليّ بن أبي شعبة الحلبي .
« ألا اخبرّكم » من التخبير : بسيار دانا كردن كسى را به چيزى به نشانهاى درست .
و « لم يقنّط » على المعلوم من التفعيل ، من القنوط ، وهو ضدّ الرجاء . ويجيء في باب الكبائر في كتاب الإيمان والكفر : « الكبائر : القنوط من رحمة اللَّه ، والإياس من روح اللَّه ، والأمن من مكر اللَّه » ، الحديث .
وقد يُفرَّق بين « الرحمة » بإيصال النفع ، كإعطاء الولد على إبراهيم عليه السلام في أواخر سنّ سارة ؛ وبين « الرَوْح » - بالفتح - بدفع الضرر ، كإزالة حزن يعقوب برؤية يوسف عليهما السلام .
ويمكن أن يكون المراد من « عذاب اللَّه » هنا : مكر اللَّه المذكور في سورة الأعراف ؛ قال اللَّه تعالى :
« فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ »
« 1 » .
وقد يستعمل « الرحمة » في إمام الهدى ، و « العذاب » في إمام الضلالة ؛ قال اللَّه تعالى في سورة الأعراف :
« قالَ عَذابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ » .
« 2 »
والترخيص في المعاصي يلزم على عدّة طائفة من الفِرَق الهالكة ، منها : المرجئة القائلون بأنّ الإيمان محض التصديق بما جاء به النبيّ صلى الله عليه وآله ، والعمل ليس منه ولا يلازم له ؛ وأنّ قوّة إيمان فسق الفسّاق رتبةً كقوّة إيمان جبرئيل وميكائيل .
« رغبةً عنه » : مفعول له . و « الرغبة » إذا تعدّت ب « عن » بمعنى النفرة . وترك القرآن رغبةً عنه إلى غيره صنيعة طائفتين من أهل الضلال : أهل الآراء وأهل « 3 » المقاييس القائلون بالظنون ، وهم عامّة العامّة ومن يجري مجراهم في القضاء والإفتاء ؛ والصوفيّة القائلون
هامش
( 1 ) . الأعراف ( 7 ) : 99 .
( 2 ) . الأعراف ( 7 ) : 156 .
( 3 ) . في « ب » و « ج » : - / « أهل » .