تحصيل العلم ، فيوجب حرمان المعلّم من ثواب التعليم .
وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله :
« وتواضعوا لمن تعلّمونه العلم » [ أي في أوان اشتغاله بالطلب .
« وتواضعوا لمن طلبتم منه العلم » أي عند الطلب وبعده .
« ولا تكونوا علماء جبّارين » أي متكبّرين « فيذهب باطلكم » أي تكبّرتم « بحقّكم » أي بعلمكم ، فلا يبقى العلم ] « 1 » عندكم ، ويرتحل عن قلوبكم ، أو بفضلكم وشرفكم بالعلم ؛ فإنّه لا يبقى فضل وشرف بالعلم مع التكبّر به ، أو بفضلكم وثوابكم على التعليم والتعلّم ؛ حيث لا فضيلة ولا استحقاق للثواب بهما مع التكبّر بالعلم . « 2 »
الحديث الثاني « 3 »
روى في الكافي عن عليّ ، عن العبيدي ؛ عن يونس ، عن حمّاد بن عثمان ، عن الحارث بن المغيرة النصري ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في قول اللَّه عزّ وجلّ :
« إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ »
« 4 » قال : « يعني بالعلماء من صدّق فعله قوله ؛ فمن لم يصدّق فعله قوله فليس بعالم » .
هديّة :
الآية في سورة الفاطر .
والظاهر أنّ الإمام عليه السلام أفاد بالتفسير أنّ المراد ب « العلماء » في هذه الآية خصوص الحجج المعصومين العاقلين عن اللَّه . فالمراد ب « الفعل » على فاعليّة المعجزة ، وكذا ب « القول » يعني من صدّق معجزه دعواه ، أو من صدّق قوله في أحكام اللَّه بعلمه المعجز صحّة جميع أفعاله . وتفسير الصدِّيق - وأكثر إطلاقه في المعصوم - بمن يصدّق فعله قوله مؤيّد .
هامش
( 1 ) . في « ب » و « ج » : - / « أي في أوان . . . فلا يبقى العلم » .
( 2 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 111 - 112 .
( 3 ) . في « الف » : - / « الحديث الثاني » .
( 4 ) . فاطر ( 35 ) : 28 .