و « الفاء » في « فقيل » للبيان يعني دُعي فيها بهذه الأسماء نظير ما يجيء في كتاب التوحيد أنّ جملة « لا تأخذه سنة ولا نوم » من أسماء اللَّه تبارك وتعالى .
وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله :
« وعلّم للَّه » أي يكون كلّ من التعلّم والعمل والتعليم للَّه ، كما صرّح به في آخر الحديث .
« دُعي » أي سمّي عظيماً ؛ أي بالعظمة في ملكوت السماوات .
والملكوت مبالغة الملك ، أي أعلى مراتبه الجامعة لتوابع الملك ولوازمه من كثرة الجنود والأتباع المسخّرين القائمين بأوامر الملك المطيعين له وكثرة آيات العظمة والجلالة ، فيُطلق ويُراد به عزّ الملك وسلطانه ، ويُطلق ويُراد به آيات العظمة والجلالة وآثار الملك والسلطنة ، ويُطلق ويُراد به الجنود المسخّرين .
والمراد بملكوت السماوات إمّا الآيات كما قيل ، أي سمّي في الآيات [ السماويّة ] « 1 » وهي أعظم الآيات الظاهرة ، ويسمّيه أهلها - وهم الملائكة والأرواح العلويّة - عظيماً . أو المراد به الجنود السماويّة وهم الملائكة والأرواح ، أي يسمّى بينهم عظيماً ، ويذكر بالعظمة بينهم . « 2 »
هامش
( 1 ) . ما بين المعقوفين من المصدر .
( 2 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 110 - 111 .