الظاهر كلقمان واسكندر .
الحديث السادس « 1 »
روى في الكافي عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمّد ، عن المنقري « 2 » عن حفص بن غياث ، قال : قال لي أبو عبداللَّه عليه السلام : « مَنْ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ وَعَمِلَ بِهِ وَعَلَّمَ لِلَّهِ ، دُعِيَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ عَظِيماً ، فَقِيلَ : تَعَلَّمَ لِلَّهِ ، وَعَمِلَ لِلَّهِ ، وَعَلَّمَ لِلَّهِ » .
هديّة :
الظرف في ( وعلّم للَّه ) الأولى متعلّق بكلّ واحدٍ من الأفعال الثلاثة .
( دُعي ) على ما لم يسمّ فاعله ، أي سمّي من عظماء الشيعة ، ف « الفاء » في ( فقيل ) للتعقيب . ويحتمل التفسير .
قال برهان الفضلاء :
« العلم » : مفعول به ، وعبارة عن بيّنات محكمات الآيات الصريحة في النّهي عن اتّباع الظنّ ، « 3 » والأمر بسؤال أهل الذِّكر « 4 » عند كلّ مشتبه « 5 » محتاج إليه في الدِّين . و « تعلّم العلم » وتفهّمه عبارة عن استنباط النتيجة من ذلك ، وهي إمامة أمير المؤمنين وأوصيائه المعصومين إلى انقراض التكليف ، بناءً على اتّفاق الامّة على أنّ المعارضين لهذه الامّة يتّبعون الظنّ . « وعلّم للَّه » بتقدير علّمه للَّه ، و « للَّه » متعلّق بالأفعال الثلاثة .
« دُعي » على المجهول بمعنى سمّي .
و « الملكوت » : مبالغة في الملك ، يعني كمال السلطنة والتسخير لكلّ شيء . وهنا عبارة عن الملائكة ، وآثار السلطنة الكاملة فيهم أظهر ؛ لفقدان الباطل فيهم .
هامش
( 1 ) . في « الف » : - / « الحديث السادس » .
( 2 ) . في الكافي المطبوع : « عن سليمان بن داود المنقري » .
( 3 ) . منها في الأنعام ( 6 ) : 16 و 148 ؛ ويونس ( 10 ) : 36 و 66 ؛ والجاثية ( 45 ) : 24 ؛ والنجم ( 53 ) : 23 .
( 4 ) . النحل ( 16 ) : 43 ؛ الأنبياء ( 21 ) : 7 .
( 5 ) . في « الف » : « مشيئة » .