الباب السادس باب صفة العلماء
وأحاديثه كما في الكافي سبعة :
الحديث الأوّل
روى في الكافي عن محمّد ، عن ابن عيسى ، عن السّراد ، عن ابن وهب ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ : « اطْلُبُوا الْعِلْمَ ، وَتَزَيَّنُوا مَعَهُ بِالْحِلْمِ وَالْوَقَارِ ، وَتَوَاضَعُوا لِمَنْ تُعَلِّمُونَهُ الْعِلْمَ ، وَتَوَاضَعُوا لِمَنْ طَلَبْتُمْ مِنْهُ الْعِلْمَ ، وَلَا تَكُونُوا عُلَمَاءَ جَبَّارِينَ ؛ فَيَذْهَبَ بَاطِلُكُمْ بِحَقِّكُمْ » .
هديّة :
وجه الحكمة في الأمر بتواضع المعلّم للمتعلِّم منه أكثر من وجهها في الأمر بتواضع المتعلّم لمعلّمه .
و « الجبّار » : المتكبّر . والتكبّر حقّ اللَّه سبحانه ، والتواضع حقّ العباد .
( فيذهب باطلكم ) أي تكبّركم بحقّكم ، أي بتواضعكم . بيّنا الغرض من الكلام ببيان لطفه ، ولا يخفى لطفه .
قال برهان الفضلاء :
يعني اطلبوا علم الدِّين وتزيّنوا بالعلم والحلم والوقار ، وتواضعوا لمن تعلّمونه العلم زيادةً في رغبته بالتأليف والتأنيس ، يعني تأليف القلب .
« وتواضعوا لمن طلبتم منه العلم » أداءً لواجب حقّه .
والغرض من قوله : « فيذهب باطلكم بحقّكم » : إنّ تكبّر العالم يوجب عدم الرغبة إلى