تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
والمضبوط ( عن ) بالعين . وقال برهان الفضلاء سلّمه اللَّه : « ولو بسفك المهج » أي دماء المخالفين المانعين من طلب علم الدِّين . « وخوض اللّجج » أي الدخول في صفوف سيوفهم . و « الثواب الجزيل » عبارة عن الثواب الاخرويّ « التابع للحلماء » أي العقلاء . « القابل » بالمفردة . « عن الحكماء » أي الكافين أنفسهم عن أهوائها . ومنها العمل بالظنّ في المشتبهات . وقال الفاضل الأسترآبادي رحمه الله : « اللّازم للعلماء » . هذه الصفات الثلاث إشارة إلى الأنبياء وأوصيائهم عليهم السلام . « 1 » وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : « لو يعلم » الناس ما في طلب العلم » أي من حصول الفضل والشرف والأجر « لطلبوه ولو بسفك المهج » أي بإراقة الدّماء « وخوض اللّجج » أي دخول اللّجج ، وهي جمع لجّة ، أي معظم الماء . « وأنّ أحبّ عبيدي إليَّ التّقي » قابَلَه بالجاهل ؛ لأنّ التقوى من آثار كمال العقل المقابل للجهل . والمراد بطالب الثواب الجزيل : العامل لما يوصله إليه ، سواء قصد به حصوله أو لا . والمراد بملازمة العلماء : كثرة مجالستهم ومصاحبتهم . والمراد بالحلماء : العقلاء . ومتابعتهم : سلوك طريقه « 2 » الذي سلكوه . « والقابل عن الحكماء » : الآخذ عنهم ولو بواسطة أو وسائط . والمراد بالحكماء : العدول الآخذون بالحقّ [ والصواب « 3 » ] قولًا وعملًا . والظاهر أنّ المراد بالحلماء والحكماء : الأنبياء والأوصياء ، والقريب منهم كلقمان وآصف ؛ فإنّ كمال العقل والحكمة لهم . والعلماء يشمل غيرهم ومن لا يدنوهم من أهل العلم . « 4 » انتهى .
هامش
( 1 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 93 . ( 2 ) . في المصدر : « طريقتهم » . ( 3 ) . أضفناه من المصدر . ( 4 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 109 - 110 .