والمضبوط ( عن ) بالعين .
وقال برهان الفضلاء سلّمه اللَّه :
« ولو بسفك المهج » أي دماء المخالفين المانعين من طلب علم الدِّين .
« وخوض اللّجج » أي الدخول في صفوف سيوفهم . و « الثواب الجزيل » عبارة عن الثواب الاخرويّ
« التابع للحلماء » أي العقلاء . « القابل » بالمفردة . « عن الحكماء » أي الكافين أنفسهم عن أهوائها . ومنها العمل بالظنّ في المشتبهات .
وقال الفاضل الأسترآبادي رحمه الله : « اللّازم للعلماء » . هذه الصفات الثلاث إشارة إلى الأنبياء وأوصيائهم عليهم السلام . « 1 »
وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله :
« لو يعلم » الناس ما في طلب العلم » أي من حصول الفضل والشرف والأجر « لطلبوه ولو بسفك المهج » أي بإراقة الدّماء « وخوض اللّجج » أي دخول اللّجج ، وهي جمع لجّة ، أي معظم الماء .
« وأنّ أحبّ عبيدي إليَّ التّقي » قابَلَه بالجاهل ؛ لأنّ التقوى من آثار كمال العقل المقابل للجهل .
والمراد بطالب الثواب الجزيل : العامل لما يوصله إليه ، سواء قصد به حصوله أو لا .
والمراد بملازمة العلماء : كثرة مجالستهم ومصاحبتهم .
والمراد بالحلماء : العقلاء . ومتابعتهم : سلوك طريقه « 2 » الذي سلكوه .
« والقابل عن الحكماء » : الآخذ عنهم ولو بواسطة أو وسائط . والمراد بالحكماء : العدول الآخذون بالحقّ [ والصواب « 3 » ] قولًا وعملًا .
والظاهر أنّ المراد بالحلماء والحكماء : الأنبياء والأوصياء ، والقريب منهم كلقمان وآصف ؛ فإنّ كمال العقل والحكمة لهم . والعلماء يشمل غيرهم ومن لا يدنوهم من أهل العلم . « 4 » انتهى .
هامش
( 1 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 93 .
( 2 ) . في المصدر : « طريقتهم » .
( 3 ) . أضفناه من المصدر .
( 4 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 109 - 110 .