غير استناده على الوجه الصحيح على ما وصف من الحجّة المعصوم ، إلى الحجّة المعصوم أو بادّعاء المكاشفة بالارتياض ، أو التحديث ، أو الإلهام من دون أن يكون من الحجج المعصومين المحصور عددهم في تقدير اللَّه وحكمته كالأفلاك وأبراجها ،
« وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ »
« 1 »
( لا علم له ) أي بالمختلف فيه على ما وصف .
( معجب بما عنده ) من المكتسب بما فصّل . أعجبني فلانٌ لحسنه ، وقد أعجب فلان بنفسه ، على ما لم يسمّ فاعله ، فهو معجَب برأيه ، بفتح الجيم .
ولمّا كان في الحقيقة أصناف الناس بحسب علم الدِّين بعد رسول ا صلى الله عليه وآله أربعة وكان القسمان منها في النار ، وكان لا يتعلّق غرض يعتدّ به ببيان تفاوت مرتبتهما فيها أدرج عليه السلام ثانيهما في الأوّل ؛ إيماءً إلى أنّهما في النار ، ثمّ أومأ إلى تربيع القسمة بقوله : ( وفتن غيره ) .
وقال السيّد السند أمير حسن القايني رحمه الله : لم يذكر المتعلّم من جاهل مدّع ؛ إمّا لكونه كالمعدوم ؛ أو لكونهما غثّاء ، كما في التالي ، وهما في النار ؛ أو للظهور .
وقال برهان الفضلاء :
« آلوا » بالهمزة والألف وضمّ اللّام من باب نصر ، يعني صاروا هكذا إلى يوم القيام .
و « المعجب » على اسم المفعول من الإفعال .
« إلى عالم » يعني أمير المؤمنين وأحد عشر من ولده صلوات اللَّه عليهم .
« ثمّ هلك من ادّعى » تعريض على الأوّل ، « وخاب مَن افترى » على الثاني .
وقال الفاضل الأسترآبادي رحمه الله :
« آلو إلى عالم » إلى آخره : تصريح بأنّ الناس ثلاثة أصناف : أصحاب العصمة ، ومن التزم السماع منهم بواسطة أو بدونها في المسائل الدينيّة كلّها ، وغيرهما . وتصريح بأنّ الصنف الثالث مفترٍ على اللَّه ، سواء كان مجتهداً أو مقلِّداً ؛ يعني آلو إلى عالم ومتعلّم وصاحب الجهل المركّب . « 2 »
هامش
( 1 ) . الرعد ( 13 ) : 8 .
( 2 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 93 .