واسطة أو بواسطة على الوجه الصحيح الموصوف ، أو محبّاً ( أهل « 1 » العلم ) أي الإمام الحقّ وشيعته .
وفي الحديث عن الصادق عليه السلام : « إنّ اللَّه تبارك وتعالى يغفر الشيعة ، ومَن أحبَّ الشيعة ، ومَن أحبّ محبّ الشيعة » بمعنى يوفّق ويهدي فيغفر .
وقال بعض المعاصرين : فيه دلالة على أنّ غير الأئمّة عليهم السلام يجوز أن يصير عالماً علماً لدُّنيا ، فإنّه المراد بالعلم دون حفظ الأقوال وحمل الأسفار . « 2 » انتهى .
غفلته عن أمثال أحاديث الباب ، وحديث : « من حفظ أربعين حديثاً » « 3 » واغتراره بتوهّم ناشٍ من ظاهر متعارف في المكالمات ، وساقط عن درجة الاعتبار ، علامةٌ بيّنة لمن يتخبّطه الشيطان من المسّ . والحديث التالي بيّنة عادلة انحصر في حكمته - تبارك وتعالى - العلم اللدنيّ في الحجّة المعصوم المحصور عدده ، فبناء الادّعاء إنّما هو على أصل من أصول القدريّة ، وهو كشف الحقائق يحصل لأيّ من كان بالرياضة الكاملة ولو كانت ممنوعة شرعاً لا على أحاديث الأئمّة عليهم السلام ، والمدّعي بغير علم من الهالكين ببغضهم .
قال برهان الفضلاء سلّمه اللَّه :
« اغد » بالغين المعجمة والدال المهملة على الأمر المعتلّ اللّام ، من باب نصر ، من الأفعال الناقصة ؛ يعني لا يخلو كلّ صباح من إمامٍ حقّ ومتعلّمٍ منه بلا واسطة ، أو بواسطة ، ومحبّ للإمام الحقّ بانتظاره كلّ صباحٍ ومساء ، وترك العمل بالظنّ في المختلف فيه كأعدائه . « ولا تكن رابعاً » بترك السؤال في زمن ظهور الإمام ، وعدم الانتظار في زمن الغيبة بالعمل بالظنّ « فتهلك » ببغض هؤلاء الأقسام الثلاثة .
قال لي رجلٌ من المخالفين في المدينة المنوّرة : قول الرافضة فينا بأنّا نبغض عليّاً عليه السلام محض افتراء علينا ، وهو رابع خلفاء ديننا . قلت : مَن قال مِن النصارى : إنّ اللَّه ثالث ثلاثة
هامش
( 1 ) . في « ج » : « لأهل » .
( 2 ) . الوافي ، ج 1 ، ص 153 .
( 3 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 49 ، باب النوادر من كتاب فضل العلم ، ح 7 ؛ الاختصاص ، ص 61 ، حديث موسى بن جعفرمع يونس بن عبد الرحمن ، الأمالي للصدوق ، ص 382 ، ح 488 .