( عالم ) أي على هدى من اللَّه قد أغناه اللَّه بعقله عن اللَّه بلا واسطة بشر عن علم غيره .
( ومتعلّم ) أي من العاقل عن اللَّه بلا واسطة أو بواسطة .
و « الغثاء » بالمدّ والضمّ » : ما يحمل السّيل من الزّبد والوسخ ، يعني سواء كان عالماً مدّعياً أو متعلّماً منه .
قال برهان الفضلاء سلّمه اللَّه :
المراد من « العالم » الإمام الحقّ ، ومن « المتعلّم » شيعته ، ومن « الغثاء » هنا الذين سقطوا عن درجة الاعتبار ؛ لأنّهم حطب جهنّم وبئس المصير ؛ يعني أئمّة الضلالة وتبعتهم .
وقال السيّد الأجلّ النائيني :
المراد ب « العالم » و « المتعلّم » ما ذكر في الحديث السابق .
و « الغثاء » بالضمّ والمدّ : ما يجيء فوق السيل ممّا يحمله من الزّبد والوسخ وغيره .
وغير العالم والمتعلّم - ممّا لا ينتفع به ولا يُدرى إلى ما ينتهي أمره وأين يستقرّ - فهو كالغثاء في عدم الانتفاع به والاطّلاع على منتهى أمره ومستقرّه . أو المراد أنّ غيرهما ليس حركته وجريه في أحواله إلّابإجراء الأهوية وإغواء الأبالسة ، بل ليس القصد إلى وجوده إلّاتبعاً وبالعرض ، كما أنّ الغثاء ليس حركته إلّابتبعيّة حركة السيل وبالعرض . « 1 »
الحديث الثالث
روى في الكافي عن مُحَمَّدُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِ الْعَلَاءِ ، عَنْ مُحَمَّدِ ، عَنْ الثُّمَالِيِّ ، « 2 » قَالَ : قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : « اغْدُ عَالِماً ، أَوْ مُتَعَلِّماً ، أَوْ أَحِبَّ أَهْلَ الْعِلْمِ ، وَلَا تَكُنْ رَابِعاً ؛ فَتَهْلِكَ بِبُغْضِهِمْ » .
هديّة :
يعني ( اغْدُ ) وانظر فإن كنت حجّة معصوماً ، وإلّا فكن ( متعلِّماً ) من العاقل عن اللَّه بلا
هامش
( 1 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 104 . وفي « الف » : « أو بالعرض » .
( 2 ) . السند في الكافي المطبوع هكذا : « محمّد بن يحيى ، عن عبداللَّه بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن العلاء بْنرزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي حمزةَ الثُمالي » .