أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، قَالَ : قَالَ : « الْكَمَالُ كُلُّ الْكَمَالِ : التَّفَقُّهُ فِي الدِّينِ ، وَالصَّبْرُ عَلَى النَّائِبَةِ ، وَتَقْدِيرُ الْمَعِيشَةِ » .
هديّة :
( النائبة ) : المصيبة والحادثة .
و ( تقدير المعيشة ) : تعديلها من دون الإسراف والتقتير . قال اللَّه تعالى :
« وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً »
« 1 »
.
وفي بعض النسخ : وحسن تقدير المعيشة .
قال برهان الفضلاء سلّمه اللَّه : « النائبة » : ما ينزل من شدائد الدنيا . و « تقدير المعيشة » :
الاقتصاد من دون الإتلاف والتضييق .
وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله :
« النائبة » : ما ينزل بالإنسان من المهمّات والحوادث . و « تقدير الشيء » : التفكّر في تسوية أمره . هذا إذا جعل « وتقدير المعيشة » عطفاً على قوله : « والصبر » وإن جعل عطفاً على « النائبة » ، فالمعنى : والصبر على تقدير المعيشة ، من قدّر ، بمعنى قتّر . « 2 »
الحديث الخامس
روى في الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى عليه السلام « 3 » ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : « الْعُلَمَاءُ أُمَنَاءُ ، وَالْأَتْقِيَاءُ حُصُونٌ ، وَالْأَوْصِيَاءُ سَادَةٌ » .
هديّة :
يعني علماء الدِّين حقّاً من الرعيّة هم الذين يكونون امناء بعدالتهم المرضيّة عند اللَّه تعالى في حفظ أحاديث الحجج المعصومين عليهم السلام ، ونقلها ، ونشرها ، وفي سائر معاملاتهم في الناس .
( والأتقياء ) : جمع التّقي ، بمعنى الأتقى ؛ بقرينة « العلماء » المراد بهم عدولهم .
هامش
( 1 ) . الفرقان ( 25 ) : 67 .
( 2 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 99 .
( 3 ) . السند في الكافي المطبوع إلى هنا هكذا : « محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى » .