( الامناء ) يعني والأكرمون من هؤلاء العلماء ، وأكرمهم عند اللَّه أتقاهم .
( حصون ) حصينة للشريعة والمتشرّعين من فِتَن المبتدعين في الدِّين بخدائع الطواغيت والشياطين .
( والأوصياء سادة ) يعني حكم اللَّه تعالى إنّما هو حكمهم عليهم السلام بلا واسطة أو بواسطة العدول من العلماء الممتازين المحتاطين جدّاً بالتوقّف في الشبهات لو لم يلزم الحرج المنفيّ .
وقال برهان الفضلاء :
يعني العلماء كامناء الحصون فوّضت الحصون إليهم ؛ لأمانتهم ، وتلك الحصون الأتقياء في الامّة . والسادة المفوّضون الحصون إلى العلماء ، هم الأوصياء عليهم السلام . وفيه إشارة إلى أنّ غير المتّقي خارج من الحصن .
وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله :
« الأمين » هو المعتمد عليه ، الموثوق به . والعلماء موثوق بهم فيما آتاهم اللَّه من فضله ، وأعطاهم من المعرفة والعلم ، فيحفظونه ويوصلونه إلى من يستحقّه .
« والأتقياء حصون » ؛ لأنّ بتقواهم واجتنابهم عن المحرّمات يحصل حفظ الامّة عن دخول النوايب ونزول العذاب عليهم ، وبهم يُدفع عن غيرهم كالحصن بالنسبة إلى المدينة .
« والأوصياء سادة » ، « السيّد » : الجليل العظيم الذي له الفضل على غيره ، وهو الرئيس الذي يعظّم ويُطاع في أوامره ونواهيه ، ولم يكن لأحد الخروج من طاعته . « 1 »
الحديث السادس
روى في الكافي ، وقال : وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرى : « الْعُلَمَاءُ مَنَارٌ ، وَالْأَتْقِيَاءُ حُصُونٌ ، وَالْأَوْصِيَاءُ سَادَةٌ » .
هديّة :
( منارٌ ) أي أعلام يعلم بهم معالم الدِّين . في بعض النسخ كما ضبط برهان الفضلاء
هامش
( 1 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 100 .