سلّمه اللَّه : « والعلماء سادة » قال : يعني علماء الدِّين من الرعيّة منار ؛ لئلّا يضلّوا عن الطريق ، والعلماء من أهل البيت عليهم السلام سادة .
وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : « العلماء منار » ، « المنار » : موضع النّور وعَلَم الطريق .
والمراد به المهتدى به . « 1 »
الحديث السابع
روى في الكافي عَنْ الفتى ، « 2 » عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ إِدْرِيسَ بْنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْكِنْدِيِّ ، عَنْ بَشِير الدَّهَّانِ ، قَالَ : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : « لَا خَيْرَ فِيمَنْ لَايَتَفَقَّهُ مِنْ أَصْحَابِنَا ، يَا بَشِيرُ ، إِنَّ الرَّجُلَ مِنْهُمْ إِذَا لَمْ يَسْتَغْنِ بِفِقْهِهِ ، احْتَاجَ إِلَيْهِمْ ، فَإِذَا احْتَاجَ إِلَيْهِمْ ، أَدْخَلُوهُ فِي بَابِ ضَلَالَتِهِمْ وَهُوَ لَايَعْلَمُ » .
هديّة :
يعني من لا يتفقّه في الدِّين من أصحابنا مع التمكّن فكمَن لا خير فيه وفي عدادهم ، كما بيّن في بيان العاشر من الباب الثاني . وضمائر الجمع للمخالفين عدا الأوّل ، وما أسهل إدخالهم غيرهم في باب ضلالتهم بمقالات الصوفيّة منهم كالبصري والثوري والشامي والرومي .
قال برهان الفضلاء سلّمه اللَّه تعالى :
« احتاج إليهم » يعني إليهم وإلى كتبهم ، فبخيالٍ منه أنّه يأخذ ما هو الحقّ فيها ويترك خلافه ، يقع على التدريج فيما كان يفرّ منه وهو لا يشعر . ومنشأ الدخول في باب الضلالة تبعيّة الظنّ فيما يجري فيه وفي دليله الاختلاف بلا مكابرة .
وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله :
« إنّ الرجل منهم » أي من أصحابنا
« إذا لم يستغن بفقهه » عن المراجعة إلى غيره في المسائل الضروريّة للعمل .
هامش
( 1 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 100 .
( 2 ) . في « ج » : « القمّي » . وفي الكافي المطبوع : « أحمد بن إدريس » بدل « عن الفتى » .