« احتاج إليهم » عند شدّة التقيّة ، أو عدم حضور الفقيه وتيسّر الوصول إليه .
« فإذا احتاج إليهم » راجعهم وجالسهم .
« أدخلوه في باب ضلالتهم وهو لا يعلم » أيّ يحسّن الشيطان قولهم وعملهم في نظره ويرغّبه إليه ، فيميل إليهم ويدخل في باب ضلالتهم من حيث لا يدري . « 1 »
الحديث الثامن
روى في الكافي عن عَلِيِّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَهْلِ ، « 2 » عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : لَاخَيْرَ فِي الْعَيْشِ إِلَّا لِرَجُلَيْنِ : عَالِمٍ مُطَاعٍ ، أَوْ مُسْتَمِعٍ وَاعٍ » .
هديّة :
( العيش ) : الحياة ، يعني لا بقاء لخير حياة الدنيا إلّالرجلين .
( عالم ) وكذا ( مستمع ) يحتمل الجرّ على البدل ، والرّفع على الخبر ، أي أحدهما عالم مفترض الطاعة بالعصمة المنصوصة ، والآخر مستمع قول المعصوم مشافهة أو بالواسطة الموصوفة ، حافظ له بالانقياد والتسليم .
« وعاه » : حفظه .
قال برهان الفضلاء : « عالمٌ مُطاع » أي يجب السؤال عنه ، والعمل بقوله . « أو مستمع واع » أي حافظ بالعمل .
الحديث التاسع
روى في الكافي عن الثلاثة ؛ « 3 » وَمُحَمَّدِ ، عَنْ أَحْمَدَ ، « 4 » عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، قَالَ : « عَالِمٌ يُنْتَفَعُ بِعِلْمِهِ أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ أَلْفَ عَابِدٍ » .
هامش
( 1 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 100 - 101 .
( 2 ) . في الكافي المطبوع : « سهل بن زياد » .
( 3 ) . يعني : « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير » .
( 4 ) . في الكافي المطبوع : « ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد » .