تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
فإن قيل : إنّما في زمان ظهور الحجّة يتمكّن من الأخذ عنه ، وفي زمان الغيبة لا يتمكّن عن الأخذ عن الحجّة فما يصنع الطالب ؟ قلنا : في حال الغيبة يتمكّن الطالب من الأخذ عن العدول الظاهرين في القرون السابقة ، وإن لم يتمكّن من الأخذ عن النائب فيأخذ عنهم . وما لم يكن له فيه سبيل إلى الأخذ يتوقّف فيه ، ولا يصير إلى الأخذ عن الجاهل ، وإنّما وقع أهل هذه الأعصار فيما وقعوا فيه من سوء اختيارهم وغلبة الأهواء فيهم على العقول ، فجاءهم الضرر من أنفسهم . « 1 » انتهى . لعلّ التعبير بالسمع والبصر في الحديث الذي نقله السيّد رحمه الله في أوائل بيانه عن النبيّ صلى الله عليه وآله إنّما هو عن السبطين صلوات اللَّه عليهما .

الحديث الثالث

روى في الكافي عَن الاثنين ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، « 2 » عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : « إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْراً ، فَقَّهَهُ فِي الدِّينِ » .

هديّة :

( خيراً ) أي خيراً عظيماً . والمراد أنّه لا خير فيمن لم يتعلّم علم الدِّين بقدر حاجته ووسعه من أهله بواسطة أو بلا واسطة . والمراد ما مرّ في بيان العاشر من الباب الثاني . قال برهان الفضلاء : « خيراً » أي النجاة ، ودخول الجنّة . « في الدِّين » أي في طريق العبوديّة الحقّة ، فيكفّ نفسه عن اتّباع الظنّ في المشتبهات .

الحديث الرابع

روى في الكافي بإسناده عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، « 3 » عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ
هامش
( 1 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 97 - 99 . ( 2 ) . لفظ السند في الكافي المطبوع هكذا : « الحُسين بنُ محمّد ، عن معلّى بنِ محمّد ، عن الحسن بن عليّ الوشّاء ، عن‌حمّاد بن عثمان » . ( 3 ) . السند إلى هنا في الكافي المطبوع هكذا : « محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بْنِ شاذان ، عن حمّاد بن عيسى » .
الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 330 | شرف الدين مجذوب التبريزي / محمد حسين الدرايتي