والأحكام في الحلال والحرام ، وهذا هو الفقه الأصغر .
وعلم السنّة القائمة هو علم تهذيب الأخلاق ، وتكميل الآداب . « 1 »
وقال ابن الأثير في نهايته :
فسّر الفريضة بالميراث ، والعادلة بتعديل السّهام . ثمّ قال : ويحتمل يريد أنّها مستنبطة من الكتاب والسنّة ، فتكون هذه الفريضة تعدل بما أخذ عنهما ، وقيل : الفريضة العادلة ما اتّفق عليه المسلمون . « 2 »
وقال السيّد السند أمير حسن القائني رحمه الله :
التعريف في « العلم » للعهد ، وهو ما علم من الشارع ، وهو العلم النافع في الدِّين ، وحينئذٍ « العلم » مطلق ، فينبغي تقييده بما يفهم منه المقصود ، فيقال : علم الشريعة معرفة ثلاثة أشياء ، والتقسيم حاصر . بيانه : أنّ قوله « آيةٌ محكمة » يشتمل على معرفة كتاب اللَّه وما يتوقّف عليه معرفته ؛ لأنّ المحكمة هي التي أحكمت عبارتها بأن حفظت من الاحتمال والاشتباه ، فتحمل المتشابهات عليها ، وتردّ إليها ، ولا يتمّ ذلك إلّاللماهر في علم التفسير والتأويل الحاوي لمقدّمات يفتقر إليها من الأصلين وأقسام العربيّة .
ومعنى قيام « السنّة القائمة » ثباتها ودوامها بالمحافظة عليها ، من قامت السّوق ، إذا نفقت ؛ لأنّها إذا حوفظ عليها كانت كالشئ النافق الذي يتوجّه إليه النفقات ، ويتنافس فيه المحصّلون « 3 » بالطلبات .
ودوامها ؛ إمّا أن يكون بحفظ أسانيدها من معرفة أسماء الرجال والجرح والتعديل ، ومعرفة الأقسام من الصحيح والحسن والموثّق والضعيف المنشعب منه أقسامٌ كثيرة ، وما يتّصل بها من المتمّمات ممّا يسمّى علم الاصطلاح .
وإمّا أن يكون بحفظ متونها من التغيير والتبديل بالإتقان ، وتفهّم معانيها ، واستنباط العلوم منها .
« أو فريضة عادلة » أي مستقيمة مستنبطة من الكتاب والسنّة والإجماع .
« وما خلاهنّ فهو فضل » ؛ أي لا مدخل لها في أصول علم الدِّين ، بل ربّما يستفاد منه
هامش
( 1 ) . التعليقة على الكافي ، ص 66 - 67 .
( 2 ) . النهاية لابن الأثير ، ج 3 ، ص 432 ( فرض ) .
( 3 ) . في « الف » : « للحصول » .