تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
وقيل : ما اتّفق عليه المسلمون . « 1 » وما ذكرناه أقرب . أو العلم بسنّة قائمة . والمراد ب « السنّة » الطريقة أي ما يكون ثبوته من جهة الطريقة التي سنّها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وإذا قوبلت بالفريضة يراد بها ما لا يكون فريضة . فكلّ من هذه العلوم يغاير الآخرين ، ولذا ثلّث القسمة ، فلا يضرّ اجتماع بعضها مع بعض في الجملة ، ولا حاجة إلى تخصيص الأوّل بالمعارف الاصوليّة بقرينة المقابلة كما ظنّ ، ويندرج فيها المعارف الاصوليّة والمسائل الفروعيّة ، سواء وجب الفعل أو الترك ، أو سنّ الفعل أو الترك . ويحتمل أن يكون المراد من العلم بآية محكمة الاطّلاع على الآية وفهمها . ومن العلم بالفريضة العادلة ما هو من المعارف الاصوليّة . ويكون « العادلة » حينئذٍ بمعنى القائمة في النفوس أنّها مستقيمة . ومن العلم بالسنّة القائمة العلم بالشريعة كلّها . والأوّل يغاير الآخَرَين وإن كان قد يوصل إليهما ، كالعلم بالدليل يغاير العلم بالمدلول وإن كان موصلًا إليه . « 2 » انتهى الأمر في « 3 » ذلك « 4 » كما في النسخ التي رأيناها ، وذلك كما في نسخته رحمه الله ضبطاً منه ، أو على الاشتباه من ناسخها سهل ، ولا شكّ أنّ خير الوجوه ما هو أنسب بلفظ العلم بمعنى القطع واليقين ، والوجه الذي ذكرناه وجه وجاهته معه ، والقطع بحقّية شيء من الأمور الدينيّة منحصر في أخبار من انحصرت الأعلميّة فيه تعالى شأنه . وقال السيّد الباقر الشهير بداماد رحمه الله : علم الآية المحكمة هو العلم النظري الذي فيه المعرفة باللَّه سبحانه ، وبحقائق مخلوقاته ومصنوعاته ، وبأنبيائه ورسله ، وهذا هو الفقه الأكبر . وعلم الفريضة العادلة هو العلم الشرعي الذي فيه المعرفة بالشرائع والسنن ، والقواعد
هامش
( 1 ) . المصدر السابق . ( 2 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 95 - 97 . ( 3 ) . في « الف » : « إلى » . ( 4 ) . في « ب » و « ج » : « ذاك » .
الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 324 | شرف الدين مجذوب التبريزي / محمد حسين الدرايتي