السرّاد ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَقُولُ : « أَيُّهَا النَّاسُ ، اعْلَمُوا أَنَّ كَمَالَ الدِّينِ طَلَبُ الْعِلْمِ وَالْعَمَلُ بِهِ ، أَلَا وَإِنَّ طَلَبَ الْعِلْمِ أَوْجَبُ عَلَيْكُمْ مِنْ طَلَبِ الْمَالِ ؛ إِنَّ الْمَالَ مَقْسُومٌ مَضْمُونٌ لَكُمْ ، قَدْ قَسَمَهُ عَادِلٌ بَيْنَكُمْ ، وَضَمِنَهُ ، وَسَيَفِي لَكُمْ ، وَالْعِلْمُ مَخْزُونٌ عِنْدَ أَهْلِهِ ، وَقَدْ أُمِرْتُمْ بِطَلَبِهِ مِنْ أَهْلِهِ ؛ فَاطْلُبُوهُ » .
هديّة :
الجوهري : سبيع ، كأمير بطن من هَمْدان رهط أبي إسحاق السبيعي . « 1 »
( كمال الدِّين طلب العلم ) يعني الدِّين الكامل بمراتبه خاصّ بطلبة علمه العاملين به ، ولا بأس بإرادة التعميم ، والحجّة المعصوم عاقل عمّن انحصرت الأعلميّة بما في هذا النظام فيه تعالى شأنه ، إلّاأنّه لم يتعارف إطلاق طلبة العلم إلّاعلى خواصّ من الرعيّة .
( أوجب عليكم ) ردّ على طريقة الصوفيّة ، ولا رهبانيّة في الإسلام ، « 2 » ونصّ في أنّ طلب المال الحلال على الوجه المشروع على قدر الكفاف واجب وإن كان مقسوماً مضموناً ، وأمثال حديث : « نِعْمَ العون على الآخرة الدنيا » « 3 » دلالة على زيادة حسن طلب الزيادة لُامور مهمّة .
( والعلم مخزون عند أهله ) يعني حجج اللَّه المعصومين العاقلين عن اللَّه الذين عددهم محصور في هذا النظام ، لا يزيد ولا ينقص ، كالأفلاك ، والأبراج ، والثوابت ، والسيّار .
« وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ » .
« 4 »
هامش
( 1 ) . الصحاح ، ج 3 ، ص 1227 ( سبع ) .
( 2 ) . دعائم الإسلام ، ج 2 ، ص 193 ، ح 701 ؛ النهاية لأبن أثير ، ج 2 ، ص 280 ( رهب ) .
( 3 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 72 ، باب الاستعانة بالدنيا على الآخرة ، ح 9 . وبتفاوت يسير في الفقيه ، ج 3 ، ص 156 ، ح 3567 .
( 4 ) . الرعد ( 13 ) : 8 .