تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
العقائد التي تتوقّف عليها حجّيّة الأدلّة النقليّة ، والتعبير بالعلم عن العقائد المتعلّقة بالعمل . والأولى موهبيّة ، والثانية كسبيّة ، كما سيجيء التصريح به في مواضع من كلامهم عليهم السلام . « 1 » وقال برهان الفضلاء سلّمه اللَّه تعالى : « باب فرض العلم ووجوب طلبه والحثّ عليه » أي هذا بيان المفروض في القرآن من العلم ، وبيان وجوب طلبه بأنّ وجوب طلبه على جميع المسلمين ، أو على بعضهم ، وبيان تحريض اللَّه وحججه الناس عليه . انتهى . فسّر المفروض في القرآن من العلم في موضع آخر بعلم الدِّين . في بعض نسخ الكافي : أخبرنا محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم . وقد سبق أنّ ذكر محمّد بن يعقوب في الكافي هكذا في مواضع من زيادات تلامذته طاب ثراه . ( طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ ) أي تحصيل العلم بما يحتاج الناس إلى معرفته في الدِّين الحقّ ، من أحوال المبدأ والمعاد على نهج قانون الإسلام المقنَّن من الحجّة المعصوم العاقل عن اللَّه سبحانه ، واجب على كلّ مسلم على قدر حاجته ، على قدر وسعه . و ( بغاة العلم ) : طلّابه ، جمع باغ كهاد وهداة . ومثل الخبر ردّ على مثل القدريّة القائلين بحصول العلم بحقيقة كلّ شيء لكلّ أحد بالكشف الحاصل بالرياضة وإن كان جوكياً من الجواكي ، وإن كان ارتياضه على خلاف الشرع وتمثيلهم برؤية العكس في الماء الطاهر والقذر سخيف جدّاً ؛ إذ لا معنى لوصول عدوّ من أعداء اللَّه بنجاسته وارتداده إلى منزلة وليّ من أولياء اللَّه ، وجواب شيخ كبير من الصوفيّة عن مسألة الشكّ بين الثلاث والأربع مشهور . « 2 » قال برهان الفضلاء :
هامش
( 1 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 91 . ( 2 ) . راجع كلام المصنّف في ذيل الحديث العاشر من نفس هذا الباب .
الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 310 | شرف الدين مجذوب التبريزي / محمد حسين الدرايتي