العقائد التي تتوقّف عليها حجّيّة الأدلّة النقليّة ، والتعبير بالعلم عن العقائد المتعلّقة بالعمل . والأولى موهبيّة ، والثانية كسبيّة ، كما سيجيء التصريح به في مواضع من كلامهم عليهم السلام . « 1 »
وقال برهان الفضلاء سلّمه اللَّه تعالى :
« باب فرض العلم ووجوب طلبه والحثّ عليه » أي هذا بيان المفروض في القرآن من العلم ، وبيان وجوب طلبه بأنّ وجوب طلبه على جميع المسلمين ، أو على بعضهم ، وبيان تحريض اللَّه وحججه الناس عليه . انتهى .
فسّر المفروض في القرآن من العلم في موضع آخر بعلم الدِّين .
في بعض نسخ الكافي : أخبرنا محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم .
وقد سبق أنّ ذكر محمّد بن يعقوب في الكافي هكذا في مواضع من زيادات تلامذته طاب ثراه .
( طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ ) أي تحصيل العلم بما يحتاج الناس إلى معرفته في الدِّين الحقّ ، من أحوال المبدأ والمعاد على نهج قانون الإسلام المقنَّن من الحجّة المعصوم العاقل عن اللَّه سبحانه ، واجب على كلّ مسلم على قدر حاجته ، على قدر وسعه .
و ( بغاة العلم ) : طلّابه ، جمع باغ كهاد وهداة .
ومثل الخبر ردّ على مثل القدريّة القائلين بحصول العلم بحقيقة كلّ شيء لكلّ أحد بالكشف الحاصل بالرياضة وإن كان جوكياً من الجواكي ، وإن كان ارتياضه على خلاف الشرع وتمثيلهم برؤية العكس في الماء الطاهر والقذر سخيف جدّاً ؛ إذ لا معنى لوصول عدوّ من أعداء اللَّه بنجاسته وارتداده إلى منزلة وليّ من أولياء اللَّه ، وجواب شيخ كبير من الصوفيّة عن مسألة الشكّ بين الثلاث والأربع مشهور . « 2 »
قال برهان الفضلاء :
هامش
( 1 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 91 .
( 2 ) . راجع كلام المصنّف في ذيل الحديث العاشر من نفس هذا الباب .