تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
ولا يشدّد ولا يضيّق عليهم . « 1 »

الحديث الثالث والثلاثون

روى في الكافي عن عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ البرقي « 2 » ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : « لَيْسَ بَيْنَ الْإِيمَانِ وَالْكُفْرِ إِلَّا قِلَّةُ الْعَقْلِ » . قِيلَ : وَكَيْفَ ذَاكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ؟ قَالَ : « إِنَّ الْعَبْدَ يَرْفَعُ رَغْبَتَهُ إِلى مَخْلُوقٍ ، فَلَوْ أَخْلَصَ نِيَّتَهُ لِلّهِ ، لَأَتَاهُ الَّذِي يُرِيدُ فِي أَسْرَعَ مِنْ ذلِكَ » .

هديّة :

( رغبته ) أي حاجته . ( لأتاه ) من الإتيان ، أو من الإيتاء بمعنى الإعطاء . والمشار إليه ل ( ذلك ) مصدر ( يرفع ) ، يعني أنّ الواسطة التي تفرق الكفر الموجب للنّار من الإيمان الكامل إنّما هي ( قلّة العقل ) . والغرض أنّ لها كما لطرفها مراتب ، ويتفاوت قرباً وبُعداً بحسب تفاوت مراتب العقل كمالًا ونقصاناً . وكما أنّ انتهاء مراتب قلّة العقل عقل الإيمان بالولاية إلى الكفر الموصوف ، فانتهاء مراتب كثرته إلى الإيمان الكامل الذي لا أكمل منه . وكفر العاصي حالة العصيان محمول بالاتّفاق على نقص الإيمان إلى الكفر الموجب للنار وإن كان موجباً لعقاب البرزخ لو لم يوفّق للتوبة . وهذا البيان سيفصّل في كتاب الإيمان والكفر إن شاء اللَّه تعالى . وقال برهان الفضلاء :
هامش
( 1 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 86 - 87 . ( 2 ) . في الكافي المطبوع : « أحمد بن محمّد بن خالد » بدل « البرقي » .