تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
فَقَالَ : « لَيْسَ هؤُلَاءِ مِمَّنْ خَاطَبَ اللَّهُ ، إِنَّ اللَّهَ « 1 » خَلَقَ الْعَقْلَ ، فَقَالَ لَهُ : أَقْبِلْ ، فَأَقْبَلَ ، وَقَالَ لَهُ : أَدْبِرْ ، فَأَدْبَرَ ، فَقَالَ : وَعِزَّتِي وَجَلَالِي ، مَا خَلَقْتُ شَيْئاً أَحْسَنَ مِنْكَ - أَوْ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْكَ - بِكَ آخُذُ ، وَبِكَ أُعْطِي » .

هديّة :

أبو عبداللَّه العاصمي ، هو أحمد بن محمّد بن أحمد بن طلحة بن عاصم الشهير « 2 » بالعاصمي ، ثقة . ( يصف ) أي يعرف . ( لا بأس بهم ) أي بحسب الاعتقاد الممدوح ، وكونهم من الاثني عشريّة وتولّيهم وتبرّئهم الواجبين . ( وليست لهم تلك العقول ) أي التي لعلماء الإماميّة وكمّلهم . وهي أخصّ من التي مناط التكليف . ( فقال : « ليس هؤلاء ممّن خاطب اللَّه ) أي قصداً بالذات . والمقصود بالذات من الخطاب المذكور بقوله : ( بك آخذ وبك أُعطي ) : خواصّ الشيعة ؛ لقوله عليه السلام : ( لا يعبأ بأهل الدِّين ممّن لا عقل له ) أي بحسبك أعاقب واثيب في البرزخ والآخرة . وقد سبق في السابع : « إنّما يداقّ اللَّه العباد في الحساب يوم القيامة على قدر ما آتاهم من العقول في الدنيا » . والمراد أنّ الدقّة في حساب الشيعة على قدر كمال عقله ، وكثرة المساهلة معهم على قدر قلّة كمالهم ، إلّاأن يغترّ بطريقة الصوفيّة ويتمادى حتّى يثبت اسمه في كتاب الفجّار وتحقّ « 3 » عليه كلمة العذاب . « 4 » والشكّ من الراوي .
هامش
( 1 ) . في الكافي المطبوع : + / « تعالى » . ( 2 ) . في « ب ، ج » : « اشتهر » . ( 3 ) . في « الف » : « يحقّ » . ( 4 ) . اقتباس من الآية 19 من الزمر ( 39 ) .