تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
و « التهنّؤ » على التفعّل : صيرورة الشيء هنيئاً ، أي ( فلا يتهنّأ ) شيء « 1 » لمفارق الأمن بسبب حياة تكون مع مخافة من الضلال والعذاب . ويحتمل المجهول ، فالباء للتعدية . ( وفقد العقل ) أي العقل الموصوف ، وهو عقل الإيمان . ( ولا يقاس ) أي فاقده . قال برهان الفضلاء سلّمه اللَّه تعالى : « استحكمت » على المعلوم ، أي صارت ثابتة محكمة . « احتملته عليها » ، أي عددته لأجلها من شيعتي . « ولا أغتفر فقد عقل » ، أي عقل مستلزم للدِّين . « فلا يتهنّأ » على المعلوم ، والباء للملابسة . وقال السيّد الأجل النائيني رحمه الله : « الخصلة » - بالفتح - يستعمل في الصفات ، فضائلها ورذائلها ، واستعمالها في الفضائل أكثر . ويُقال : أحكمتها فاستحكمت ، أي صارت محكمة . والمراد صيرورتها مَلكة . و « لي » باعتبار تضمين معنى الثبوت ، أو ما شابهه . « احتملته عليها » ، أي احتملته كائناً عليها . « واغتفرت فقد ما سواها » من خصال الخير ، وما آخذتُه بفقدها وارتضيت بحاله هذه له . والحاصل تجويز نجاته بسبب الخصلة الواحدة . والمراد بخصال الخير الخصال الذي من توابع الخير . وقد سبق أنّ الخير من جنود العقل وزيره ، فالعقل خارج من خصال الخير ، وكذا الدِّين ؛ فإنّه لا يُعدّ خصلة عرفاً . فالمعنى أنّ من وجدتُه ذا خصلة واحدة محكمة فيه من خصال الخير ، قبلتُه ورضيت باحتماله ، وتجاوزت عن فقد ما سواها . وأمّا العقل والدِّين فليسا ممّا يُكتفى بأحدهما عن الآخر ، أو يكتفى عنهما بغيرهما ، بل إنّما يكتفى في القبول بالخصلة الواحدة من خصال الخير بعد العقل والدِّين كما قال عليه السلام : « ولا أغتفر فقد عقل ولا دين » . ويمكن أن يجعل هذا القول قرينةً على كون المراد بخصال الخير ما عداهما . ويحتمل أن يكون المراد بخصال الخير هنا ما يشتمل « 2 » العقل والدِّين ، ويكون « ولا
هامش
( 1 ) . كذا في « ب » . ( 2 ) . كذا في « ب » وفي المصدر : « يشمل » .
الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 299 | شرف الدين مجذوب التبريزي / محمد حسين الدرايتي