الإمام وسروره .
« والجاهل شقيّ بينهما » بإضافة الشقيّ إلى البين ، يعني المواصلة بين المرء . والحكمة سرور الإمام .
والمراد بالحكمة ، أخذ العلم عن الإمام ، وترك العمل بالظنّ فيما يجري فيه وفي دليله الاختلاف من دون مكابرة وتعاند .
والبارز في « تكلّفه » لمصدر « عرفه » .
« لم يسلم » على المعلوم من باب علم .
« لم يكرم » على المعلوم من باب حسن ، أو المجهول من الإفعال .
« يهضّم » على الماضي المعلوم من التفعّل .
« ألوم » : افعل التفضيل للمفعول .
« أن يندم » في تقدير : بأن يندم .
وقال الفاضل الأسترآبادي رحمه الله بخطّه :
« بين المرء والحكمة نعمة العالم » قصده عليه السلام الإشارة إلى ما سيجيء مفصّلًا في كلامهم عليهم السلام من انقسام الناس إلى ثلاثة أقسام : عالمٌ ربّاني ، ومتعلّم منه ، وصاحب الجهل . وإلى أنّ العالِم نعمة عظيمة بين المتعلّم وبين الحكمة ؛ لأنّه يحلّيه بحلية الحكمة ، وصاحب الجهل شقيّ بين المرء وبين الحكمة .
ويمكن أن تكون النعمة مضافة إلى العالم إضافة بيانيّة ، وأن يكون العالم مبتدأ متأخّراً عن خبره ، وهو النعمة .
والموجود في النسخ كلّها : « والجاهل شقيّ بينهما » وهو ضدّ السعيد . ولا يزال يختلج بالبال أنّ هنا سهواً من قلم ناسخ ، وأنّ صوابه : « شفيّ عنهما » ، وشفا كلّ شيء : حرفه ، على وزن نوي .
والمراد أنّ العالم الربّاني نعمة من اللَّه تعالى على المرء الذي يريد تعلّم الحكمة ، وصاحب الجهل المركّب كأصحاب الرأي في طرف عنهما « 1 » . انتهى .
ما خطر بباله رحمه الله من الاحتمال كما ترى .
هامش
( 1 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 89 - 90 .