( واللَّه وليّ من عرفه ) كما عرّف به نفسه ، وأخبر به الحجّة المعصوم العاقل عنه سبحانه . والعبارة كناية عن أنّ وليّ اللَّه إنّما هو المؤمن باللَّه واليوم الآخر ، على ما هو الحقّ عقلًا عن الحقّ ، وأنّ عدوّ اللَّه غير الموصوف حكاية أمر البسطامي من القدريّة بأمر اللَّه سبحانه مريديه أن يضربوه بالسكاكين والخناجر عند وجده وتكلّمه بكلمات الكفر .
وكذا حكاية رؤيا الحلّاج منهم حصناً حصيناً لا خلل فيه إلّابقدر رأسه الذي سيقطع ويوضع في ذلك الخلل لسدّه .
وفي قوله عليه السلام : ( وعدوّ من تكلّفه ) إشارة لطيفة إلى تكلّف القدريّة العرفان بالاتّصال والاتّحاد .
( والعاقل غفور ) . في بعض النسخ المعتبرة : « والعالم » مكان « والعاقل » . عبّر « 1 » عليه السلام عن الحليم بالغفور كناية ؛ للمبالغة ، وأكّد بصيغتها .
و « الختور » : فعول من الختر ، وهو الغدر والخديعة . قال في القاموس : أو أقبح الغدر كالختور بالضمّ . « 2 »
وضبط في بعض النسخ بالثّاء المثلّثة من الخثورة ، وهي نقيض الرقّة . لبن خثور خاثر جدّاً ، أي غليظ بيّن الغلظة .
( خشن ) ككرم .
و « عنصر الشيء » بالضمّ أصله . والمراد هنا السجيّة والطبيعة .
و « الكبد » بالفتح ويكسر ، وككتف يذكّر ويُؤنّث . كأنّه هنا تعبير عن القلب ؛ إيماءً إلى أنّ الجاهل لا قلب له ، وأكثر إطلاق القلب إلى محلّ الإيمان . قال اللَّه تعالى :
« إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ »
« 3 »
.
( ومن فرّط تورّط ) أي من قصّر في طلب الخير والنجاة بطاعة مفترض الطاعة وقع
هامش
( 1 ) . في « ب » : « عبّر عنه » . ولعلّ الصحيح ما أثبتناه .
( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 489 ( ختر ) .
( 3 ) . ق ( 50 ) : 37 .