( والفهم مجد ) أي بإفهام الإمام .
( والجود نجح ) ؛ في بعض النسخ المعتبرة : « والجود بالمال » و « النّجح » بالضمّ ، كالنجاح بالفتح : الظفر بالحوائج ، نجح « 1 » كنصر .
و « المجلبة » بالفتح : من أسماء المكان من باب نصر وضرب للكثرة .
« والعالم بزمانه ) أي بأطوار زمانه ، وأوضاع أبناء دهره .
« هجم عليه » كنصر دخل بغتةً فأحاطه وغشيه .
و ( اللّوابس ) : الملبسات من الشبهات ، والأغاليط ، وخطوات الشيطان كالتي ألقت المخالفين في المهالك من المناقب المذكورة في كتبهم لطواغيتهم ، كالاصطحاب ، والمعاونة والمجاورة وغير ذلك .
( والحزم ) : إحكام الأمر وضبطه قبل أن يتطرّق إليه فساد « سوء الظنّ » بما هو مخالف ظاهراً لما هو مقطوع بحسنه واجب حتّى تظهر حقيقته ، وتظهر ؛ إذ لا يدفع اليقين بالشكّ ، ومن احتاط فضبط أمره على تقدير مساءة معاشره مثلًا قبل ظهور حقيقة حاله له ، وعاشر معه بمقتضى حسن ظنّه به فهو حازم .
ولا منافاة بين مساءة الظنّ بترك الإضرار والاحتياط منه .
( وبين المرء والحكمة نعمة العالم ، والجاهل شقيّ بينهما ) ، يعني الواسطة المصلح الموجب للمواصلة بين المرء وما هو العلم حقّاً إنّما هو التشيّع ومعرفة الإمام ، فجرى عليه السلام في التعبير عن التشيّع بالنعمة على نسق القرآن ، ونظير قوله تبارك وتعالى :
« الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي »
« 2 » كثير في الكتاب الكريم .
ووجه إضافتها إلى العالم بمعنى الإمام ظاهر .
و « الجاهل » أي غير الشيعة أجنبيّ بمعزل عنهما . وللعبارة وجوه سنذكر طائفة منها إن شاء اللَّه تعالى .
هامش
( 1 ) . في « الف » : - / « نجح » .
( 2 ) . المائدة ( 4 ) : 3 .