كَيْفَ عَقْلُهُ » .
هديّة : « 1 »
أي كثير الطاعة المشروعة ، والمباهاة المفاخرة .
( كيف عقله ) أي حجّة دينه ، وطاعته بطاعة مفترض الطاعة .
قال برهان الفضلاء : أي معرفته للحقّ .
وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله :
« لا تباهوا » من المباهاة ، بمعنى المفاخرة ، أي لا تفتخروا بكونه كثير العبادة ولا تعدّوه من المفاخر .
ويحتمل أن يكون من بَهَأَ به بهاءً ، مهموز اللّام ، مخفّف « لا تباهئوا » أي لا تؤانسوا به حتّى تنظروا كيف عقله ؛ فإنّه لا فخر بما ليس معه عقل ، فإنّ كلّ حُسن مستورٌ بقبح الجهل ، مضمحلّ معه . ومؤانسة غير العاقل غير مرضيّ عند العاقل « 2 » . انتهى .
في القاموس بَهَأَ به - مثلّثة الهاء - بهاءً وبُهُوءاً : أنس ، ك « ابْتَهَأَ ) « 3 » .
الحديث التاسع والعشرون « 4 »
روى في الكافي عن بَعْضُ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ ، عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ :
« يَا مُفَضَّلُ ، لَايُفْلِحُ مَنْ لَايَعْقِلُ ، وَلَا يَعْقِلُ مَنْ لَايَعْلَمُ ، وَسَوْفَ يَنْجُبُ مَنْ يَفْهَمُ ، وَيَظْفَرُ مَنْ يَحْلُمُ ، وَالْعِلْمُ جُنَّةٌ ، وَالصِّدْقُ عِزٌّ ، وَالجَهْلُ ذُلٌّ ، وَالْفَهْمُ مَجْدٌ ، وَالْجُودُ نُجْحٌ ، وَحُسْنُ الْخُلُقِ مَجْلَبَةٌ لِلْمَوَدَّةِ ، وَالْعَالِمُ بِزَمَانِهِ لَاتَهْجُمُ عَلَيْهِ اللَّوَابِسُ ، وَالْحَزْمُ مَسَاءَةُ الظَّنِّ ، وَبَيْنَ الْمَرْءِ وَالْحِكْمَةِ نِعْمَةُ الْعَالِمِ ، وَالْجَاهِلُ شَقِيٌّ بَيْنَهُمَا ، وَاللَّهُ وَلِيُّ مَنْ عَرَفَهُ ، وَعَدُوُّ مَنْ تَكَلَّفَهُ ، وَالْعَاقِلُ غَفُورٌ ، وَالْجَاهِلُ خَتُورٌ ؛ وَإِنْ شِئْتَ أَنْ تُكْرَمَ ، فَلِنْ ؛ وَإِنْ شِئْتَ أَنْ تُهَانَ ، فَاخْشُنْ ؛
هامش
( 1 ) . في « الف » : - / « هديّة » .
( 2 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 77 .
( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 43 ( بَهَأ ) .
( 4 ) . في « الف » : - / « الحديث التاسع والعشرون » .