أي ( العقل ) المؤيّد من عند اللَّه هادي المؤمن إلى معرفة الهادي عن اللَّه إلى النجاة .
قال برهان الفضلاء : يعني هاديه إلى اللَّه والرسول صلى الله عليه وآله .
وقال السيّد السند أمير حسن القايني رحمه الله : يعني لا إيمان لمن لم يعرف الإمام الحقّ .
الحديث الخامس والعشرون « 1 »
روى في الكافي عن الاثنين عن الْوَشَّاءِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : يَا عَلِيُّ ، لا فَقْرَ أَشَدُّ مِنَ الْجَهْلِ ، وَلَا مَالَ أَعْوَدُ مِنَ الْعَقْلِ » .
هديّة :
« السّرو » من الأشجار ، الواحدة : سروة . و « السّرو » أيضاً : سخاء في مروّة ، هو سَرِيّ كسخيّ .
يعني ، لا فقر أضرّ من الجهل بالمآل ، وكذا لا مال أنفع من العقل .
قال برهان الفضلاء سلّمه اللَّه : « لا » لنفي الجنس . و « فقر » مبنيّ على الفتح . و « أشدّ » مرفوع وخبر « لا » و « أعود » من العائدة ، وهي المنفعة .
وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله :
لأنّ الجاهل فاقد ما يوصل إلى المنافع ، ويكون دليلًا على معرفتها واختيارها واقتنائها ، بل جهله يوصل « 2 » إلى المضارّ والمناقص ويوجب اختيارها .
« ولا مال أعود » ؛ أي أنفع « من العقل » ؛ لأنّ المال كالآلة لمن يريد الخير والنافع في الوصول إليهما ، والعقل هو الدليل الموصل إلى المنافع والمصالح ، وبه معرفتها واختيارها واقتناؤها . « 3 »
الحديث السادس والعشرون « 4 »
روى في الكافي بإسناده : عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ،
هامش
( 1 ) . في « الف » : - / « الحديث الخامس والعشرون » .
( 2 ) . في المصدر : « يوصله » .
( 3 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 75 - 76 .
( 4 ) . في « الف » : - / « الحديث السادس والعشرون » .