تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
عالماً ) بما عقل عن العاقل عن اللَّه ، قاطعاً بحقّيّته ، وبأنّه لا قطع بحقيّة غيره ( حافظاً ) لما أخذ منه ، ( ذاكراً ) للَّه‌سبحانه على ما أمر به ، شاكراً مطيعاً بطاعة مفترض الطاعة ، ( فطناً ) في المعارف الدينيّة التي منها معرفة أعداء الدِّين ، ( فهماً ) أنّه متفرّد بذلّ المخلوقيّة والعبوديّة كسائر المخلوقات ، كما أنّ الربّ تبارك وتعالى متوحّد بعزّ الخالقيّة ، وتدبير الجميع . ( فعلم بذلك كيف ) أي خصوصيّة كلّ شيء على ما عقل عن العاقل عن اللَّه ، وكذا « لمّه » ، و ، وجهه ، ومصلحته ، و « حيثه » ومنزلته ، و ( عرف ) موافقه ومنافقه . ( فإذا عرف ذلك ، عرف مجراه ) بأنّ الدنيا إنّما هي مجرى وطريق إلى الآخرة . و « الموصول » عبارة عن الأعمال الصالحة الباقية . و « المفصول » عن حطام الدنيا والحياة الفانية . ( والإقرار بالطاعة ) أي طاعة مفترض الطاعة . ( ووارداً على ما هو آت ) أي مسروراً شاكراً ، وآخر دعواهم فيها أن الحمد للَّه‌ربّ العالمين . ( ويعرف ما هو فيه ) نظير الحديث الذي قد سبق ذكره من أنّ : « للمعرفة أركاناً أربعة ؛ معرفة اللَّه ، ومعرفة العبد نفسه ، ومعرفته أنّه لماذا خُلِق ، ومعرفة عدوّ دينه » . فالمعنى : ويعرف ما هو فيه من الأمر الحقّ ويقطع به ، ويعرف أنّه خلق للمعرفة والعبوديّة للَّه‌ربّ العالمين ، وأنّه خُلق بعد أن لم يكن أصلًا من ماء مهين بصنع أحسن الخالقين ، وأنّه صائر إلى الحقّ إلى الموت إلى القبر إلى عقبات البرزخ إلى الموقف محشوراً بعد كونه رميماً ، ثمّ إلى منازل الموقف المنتهية إلى الصراط المنتهي بأهل النار إلى النار وبأهل الجنّة إلى الجنّة . قال برهان الفضلاء سلّمه اللَّه : « والعقل منه الفطنة » ، يعني بعيوب أئمّة الضلال من محكمات القرآن . « والفهم » ، يعني فهم منزلة الإمام الحقّ .
الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 280 | شرف الدين مجذوب التبريزي / محمد حسين الدرايتي