« والحفظ » ، يعني رعاية الأدب في تناول متشابهات القرآن والسنّة .
« والعلم » ، يعني تعلّم المسائل الدينيّة من الإمام الحقّ .
« وهو دليله » ، أي مُهديه . « 1 »
« ومبصره » بفتح ميم ، أي حجّته ، أو بكسرها ، أي آلة البصيرة .
« كان عالماً » ؛ أي بمسائل الدِّين .
« حافظاً » ، أي راعياً لآدابه في الأحكام بالاجتناب عن العمل بالرأي .
« ذاكراً » ، أي مادحاً للإمام الحقّ .
« فطناً » : ذامّاً على أئمّة الضلال .
« فهماً » قول الإمام الحقّ .
« فعلم بذلك » ، أي بسبب الاتّصاف بالأوصاف المذكورة « كيفيّة » حال الامّة بعد النبيّ صلى الله عليه وآله وعلّة افتراقها من إيثار الفاني على الباقي ونحو ذلك ومكان الإمامة الحقّة .
« وعرف مَن نصحه » ، وهو الإمام الحقّ وشيعته .
« ومن غشّه » ، وهو الإمام الباطل وتبعته .
« عَرَفَ مَجْرَاهُ » ، أي سلوكه مع الناس ومن ينبغي مواصلته ومن يجب مفارقته .
« وَأَخْلَصَ الْوَحْدَانِيَّةَ لِلَّهِ » ، بنفي الشريك في الحكم ، قال اللَّه في سورة الأنعام ، وسورة يوسف في آيتين فيها :
« إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ »
« 2 »
. *
« مُسْتَدْرِكاً لِمَا فَاتَ » ، أي من الآداب الحسنة من البين بسبب العمل بالظنّ والرأي .
« وَوَارِداً عَلى مَا هُوَ آتٍ » ، أي قاطعاً طريق الشيطان القاصد للإتيان للفساد في الدِّين .
« ويَعْرِفُ مَا هُوَ فِيهِ » من المذهب الحقّ ؛ يعني بشواهد الربوبيّة ومحكمات القرآن ، وأنّه « لأيّ شَيْءٍ هُوَ » في المذهب الحقّ ، وأنّ عدوّه المبين من أيّ الطريق يأتيه ، وأنّ عدوّه « إِلى مَا هُوَ صَائِرٌ » من الشبهات .
وجميع ما ذكرناه هنا على الاحتمال . وفي الشافي ذكرنا احتمالًا آخر . « 3 »
هامش
( 1 ) . في « ب » و « ج » : « هاديه » .
( 2 ) . الأنعام ( 6 ) : 57 ؛ يوسف ( 12 ) : 40 و 67 .
( 3 ) . شرحه على الكافي المسمّى ب « الشافي » لم يطبع بعدُ ، وسيطبع في مركز بحوث دار الحديث .