وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله :
« الدّعامة » بكسر الدال : عماد البيت ، والخشب المنصوب للتعريش . والمراد أنّ قيام أمر الإنسان ونظام حاله بالعقل ، فكلّ من لم يكن عاقلًا يكون ساقطاً غير منتظم الأحوال .
ويمكن أن يكون بالنظر إلى النوع ، فلولا العقل لما بقي النوع ؛ لأنّ الغرض من إيجاد الإنسان المعرفة التي لا تحصل إلّابالعقل ، « والعقل » يحصل أو ينشأ « منه » الفطنة ، والفهم ، والحفظ ، والعلم » . وهذا إلى قوله : « فإذا كان تأييد عقله » كالدليل لسابقه ؛ أي إذا كان تقوية عقله - أي الحالة التي للنفس باعتبار الاتّصال والارتباط بالجوهر المفارق المخلوق أوّلًا - من النّور ؛ أي ذلك المخلوق الأوّل الذي ذكر سابقاً أنّه خلقه من نوره ، وذلك التأييد بكمال إشراقه عليها .
ولعلّ المراد أنّه إذا كان عقله متقوّياً بذلك الإشراق ، كان جامعاً لهذه الصفات بكماله « 1 » ولو لم يتعلّم ، وإذا كان غير متأيّد به كان له بعضها أو بعض المراتب منها . ويبلغ بالتعلّم والاكتساب إلى الكمال المتيسّر له « 2 » . انتهى .
الأصوب في « 3 » بيانه تعميم التأييد ؛ ليشمل تأييد الحجّة المعصوم المحصور عدده ، وتأييد العاقل عن العاقل عن اللَّه تبارك وتعالى .
الحديث الرابع والعشرون « 4 »
روى في الكافي عن عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَهْلِ « 5 » ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : « الْعَقْلُ دَلِيلُ الْمُؤْمِنِ » .
هديّة :
هامش
( 1 ) . في المصدر : « بكمالها » .
( 2 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 74 - 75 .
( 3 ) . في « الف » : « ما » .
( 4 ) . في « الف » : - / « الحديث الرابع والعشرون » .
( 5 ) . في الكافي المطبوع : « سهل بن زياد » .