الكتاب وانضباط الآثار الثابتة عن النبيّ يعرف بالعقل الصادق على اللَّه ] « 1 » عن الكاذب عليه ؛ فإنّ الصادق على اللَّه عالم بالكتاب ، راعٍ له ، متمسّك بالسنّة ، حافظ لها ، والكاذب على اللَّه تارك للكتاب ، غير عالم به ، مخالف للسنّة بقوله وفعله « 2 » . انتهى .
حمله « 3 » السحر على ما حمله على خلاف الظاهر والسياق ، إلّاأنّ تكلّفه أكثر من تكلّف الحذف . وبقوله وفعله على غير الإماميّ لا سيّما على القدريّ القائل بكشف الحقائق بالرياضة الكاملة ولو كانت على خلاف الشرع ، والامتناع بنصّ الشارع عن أكل اللّحم عمداً ثلاثة أيّام دلالة ضعف الإيمان ، ويوجب الأذان على الإذن لو امتدّ إلى أربعين يوماً .
الحديث الحادي والعشرون
روى في الكافي عن الاثنين « 4 » ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنِ الْمُثَنَّى الْحَنَّاطِ ، عَنْ قُتَيْبَةَ الْأَعْشى ، عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ ، عَنْ مَوْلىً لِبَنِي شَيْبَانَ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، قَالَ : « إِذَا قَامَ قَائِمُنَا ، وَضَعَ اللَّهُ يَدَهُ عَلى رُؤُوسِ الْعِبَادِ ، فَجَمَعَ بِهَا عُقُولَهُمْ وَكَمَلَتْ بِهِ أَحْلامُهُمْ » .
هديّة :
« وضع السلطان يده على رؤوس رعيّته » : كناية عن شمول رعايته لهم بالمرحمة وعموم عطوفته لهم بالمعدلة . والإمام الظاهر يد اللَّه الظاهرة .
( فجمع بها عقولهم ) عبارة عن رفع الاختلاف فيما بين الناس واتّفاقهم على دين واحد بحيث يعدّ المخالف كالمعدوم ، كما في زمن قوّة الإسلام بنور النبيّ صلى الله عليه وآله .
« كمل عقله » كنصر ، وحسن ، وعلم ، ويتعدّى بالإفعال ، والتفعيل ، والواسطة .
هامش
( 1 ) . ما بين المعقوفتين لم يرد في « الف وب » .
( 2 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 72 - 73 .
( 3 ) . في « ب » و « ج » : « بحمله » .
( 4 ) . يعني : « الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد » .