تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
و « الحلم » بالكسر : العقل . وقال بعض المعاصرين في بيان هذا الحديث : وهاهنا أسرار لطيفة لا يحتملها الأفهام ، ولا رخصة في إفشائها « 1 » [ للأنام ] « 2 » انتهى . قال برهان الفضلاء سلّمه اللَّه تعالى : « فجمع » على المعلوم من باب منع ، والمستتر للَّه . أو على ما لم يسمّ فاعله . ويؤيّد الأوّل المغايرة بين الفعلين بالتذكير والتأنيث . و « اليد » عبارة عن الرحمة والتوفيق ، ومرويّ : « أنّ كلّ مؤمن في زمن ظهور الصاحب عليه السلام يعطى له قوّة أربعين رجلًا » . « 3 » ف « الأحلام » بمعنى الأبدان أنسب هنا . والمراد ب « جمع العقول » تقويتها بحسب تزايد الوسع لكلّ منها . وضمير « بها » لليد ، و « الباء » للسببيّة ، أو للرؤوس ، و « الباء » بمعنى « في » . « وكملت » على المعلوم من باب حسن ، ونصر ، وعلم . وضمير « به » لمصدر « جمع » ، أو لمجموع مصدر « وضع » و « جمع » . وقال السيّد الأجلّ النائيني : « وضع اليد » كناية عن إنزال الرحمة ، والتقوية بإكمال النعمة . « فجمع بها عقولهم » ، يحتمل وجهين : أحدهما : أن يجعل عقولهم مجتمعين على الإقرار بالحقّ ، فلا يقع بينهم اختلاف ويتّفقون على التصديق . والآخر : أنّه يجمع عقل كلّ واحد منهم ويكون جمعه باعتبار مطاوعة القوى النفسانيّة للعقل ، فلا يتفرّق لتفرّقها . « وكملت به أحلامهم » . تأسيس على الأوّل ، وتأكيد على الثاني . « 4 »

الحديث الثاني والعشرون

روى في الكافي عَنْ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَهْلِ « 5 » ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ
هامش
( 1 ) . في « الف » : « إنشائها » . ( 2 ) . الوافي ، ج 1 ، ص 115 . ( 3 ) . كامل الزيارات ، ص 233 - 234 ، ح 348 ؛ الخصال ، ص 541 ، أبواب الأربعين ، ح 14 ؛ بحار الأنوار ، ج 51 ، ص 35 ، ح 4 ؛ وص 317 ، ح 12 . ( 4 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 73 - 74 . ( 5 ) . في الكافي المطبوع : « سهل بن زياد » .