إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : « حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ النَّبِيُّ عليه السلام ، وَالْحُجَّةُ فِيمَا بَيْنَ الْعِبَادِ وَبَيْنَ اللَّهِ الْعَقْلُ » .
هديّة :
يعني حجّة اللَّه على الإمام في معرفة الإمام إنّما هو النبيّ المبلّغ المصدّق بالمعجزات الظاهرة ، والآيات القاهرة ، والدلالات الباهرة . والحجّة بينهم وبين اللَّه هو العقل القابل للمعرفة الفطريّة بشواهد الربوبيّة على ما بيّناه مراراً في شرح الخطبة وغيرها ، ثمّ المعرفة « 1 » الدينيّة معرفة الحجّة بالدلالات ، وقبول قوله في كلّ ما جاء به من عند اللَّه على ما ضبطه العقول ، عقلًا عن العاقل عن اللَّه ربّ العالمين ، فامتازت الناجية من البضع والسبعين ، فقول بعض المعاصرين في بيان هذا الحديث : إنّ الإيمان بالمعجزة دين اللئام ومنهج العوامّ ؛ وأهل البصيرة لا يقتفون إلّابانشراح الصدور وبنور اليقين « 2 » ، اقتباس من مقالات القدريّة المدّعين لحصول الكشف بالرياضة ، وسلمان وأبو ذرّ وغيرهما من عظماء الدِّين أسلموا بالمعجزة . وانشراح الصدر من دون معجزة خاصّ من المدبّر الحكيم تعالى تدبيره عن الفسادات والسخافات ، وتقدّس تقديره عن السفسطة والخرافات .
وقال برهان الفضلاء سلّمه اللَّه تعالى :
يعني حجّة اللَّه على العباد ظاهراً النبيّ صلى الله عليه وآله لما أتى بمعجز القرآن ، والحجّة عليهم باطناً العقل الذي به يعرف من نزل عليه القرآن ، ومن هو الإمام الحقّ في « 3 » كلّ زمان من الأزمان بمحكمات القرآن .
وقال الفاضل الأسترآبادي رحمه الله :
هامش
( 1 ) . في « ب » و « ج » : « للمعرفة » .
( 2 ) . الوافي ، ج 1 ، ص 112 .
( 3 ) . في « الف » : « إلى » .