تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : « السحر » : ما لطف مأخذه ودقّ . « والآلة » : ما يُعتَمل به من أداة . « 1 » ويكون السحر بآلة دائماً أو غالباً ، فللآلة اختصاص به بخلاف المعجزة ، حيث لا حاجة فيها إلى الآلة ، فباعتبار ذلك الاختصاص أضاف الآلة إلى السحر . وعطف آلة السحر على العصا من عطف العامّ على الخاصّ . وإطلاق الآلة في « بآلة الطبّ » إمّا بتبعيّة إطلاقها في السحر ، أو باستعمالها فيما يترتّب عليه الفعل ، أو يظهر به الصفة مجازاً . « بالكلام والخطب » أي بالكلام المنتهى بلاغته حدّ الإعجاز . و « الخطبة » : الكلام المنثور المسجّع . « كان الغالب على أهل عصره السحر » . حاصله : أنّ الغالب على أهل العصر ممّا يستعمل « 2 » صنعته ويبلغ حدّ كماله ، فالغلبة فيه وفي شبهه أقوى وأتمّ في إثبات المقصود ، حيث عرفوا نهاية المقدور لهم [ فيه ] « 3 » فإذا جاوزه حصل لهم العلم بأنّه ليس من فعل أشباههم وأمثالهم ، بل من فعل خالق القُوى والقدر ، أو من فعل مَن أقدره عليه بإعطاء قدرة مخصوصة به له . وأمّا المتروك في العصا « 4 » فربّما يتوهّم أنّهم لو تناولوه وسعوا فيه واكتسبوه بلغوا الحدّ الذي يتأتّى منهم الإتيان بما أتى به . « فما الحجّة على الخلق اليوم ؟ » أي كان الحجّة على الخلق في صدق الرّسل معجزاتهم ، فما الحجّة عليهم اليوم في صدق من يجب اتّباعه وتفترض « 5 » طاعته حيث لا يعرف المعجزة الظاهرة ؟ فقال عليه السلام : « العقل يعرف به الصادق على اللَّه فإنّ بعد نزول الكتاب وانضباط الآثار الثابتة عن النبيّ صلى الله عليه وآله يعرف بالعقل الصادق على اللَّه [ فإنّ « 6 » بعد نزول
هامش
( 1 ) . ما أثبتناه من المصدر ، وفي « ب » و « ج » : « إرادة » بدل « أداة » . ( 2 ) . في المصدر : « يستكمل » بدل « يستعمل » . ( 3 ) . أضفناه من المصدر . ( 4 ) . في المصدر : « العصر » بدل « العصا » . ( 5 ) . في « ب » و « ج » : « يفترض » . ( 6 ) . في المصدر : « فإنّه » .