تفسير المداراة بستر عيوب الناس ، أو مطلق العيوب ، والكفّ عن الأذى بكشف حجاب الحياء ؛ لمكان ذكر التقيّة خاصّة من الجنود .
( وسلامة الغيب ) هي التخلّي من المخالفة في الغيبة ، ولا تكون إلّاللسليم من النفاق في الحضور ، فلإخوانه في الدِّين أمنيّةٌ منه في غيبته أيضاً .
( والكتمان ) : ستر عيوب الإخوان ، وهو غير المداراة ؛ لما بيّن .
ول « إضاعة الصلاة » مراتب بتركها ، أو بترك شيء منها ، أو سننها وآدابها ، أو عدم المحافظة على أوقاتها ، وبحضور القلب في تمامها أو بعضها ونحو ذلك ممّا يوجب نقصانها .
ومن مزخرفات القدريّة أنّ معنى قوله صلى الله عليه وآله : « صلاة الجماعة خيرٌ من صلاة ألفذّ بخمسة وعشرين درجة » « 1 » : أنّها لجمعيّة الخاطر ، وموافقة الباطن الظاهر خيرٌ منها بالظاهر وحده . وهو وهم مموّه ؛ إذ لا درجة للصلاة بالظاهر وحده أصلًا ، ثبّت العرش ثمّ انقش .
ول « الإفطار » أيضاً مراتب بالأكل - مثلًا - والكذب ، والغيبة ، والخناء ، والجدال وغير ذلك ممّا يضيّعه أو ينقصه .
وكذا ل « الجهاد » أصغره وأكبره ، وأعلى مراتب كِبَره مجادلة النفس في هواها ما يخالف الشرع في الأقوال والأعمال ، سيّما مع الغنى والعافية والمعاشرة مع الناس .
ولذلك أيضاً مراتب لمكان المعصوم ، والعادل ، والأعدل . والأشياء تُعرف بأضدادها .
و ( نبذ الميثاق ) هنا : ترك الوفاء بعهد اللَّه على عباده في الميثاق أن يحجّوا مع الاستطاعة ، ويتذكّروا الميثاق الذي أودعه اللَّه في الحجر الأسود من إقرارهم بربوبيّته
هامش
( 1 ) . عوالي اللآلي ، ج 1 ، ص 341 ، ح 109 ؛ صحيح البخاري ، ج 1 ، ص 231 ، ح 619 ؛ صحيح مسلم ، ج 1 ، ص 449 ، ح 649 .