خوفاً من نارك ، ولا طمعاً في جنّتك ، ولكن وجدتك أهلًا للعبادة فعبدتك » . « 1 »
وقال أبو عبداللَّه عليه السلام : « العبّاد ثلاثة ؛ قومٌ عبدوا اللَّه خوفاً ، فتلك عبادة العبيد ، وقومٌ عبدوا اللَّه طلباً للثواب ، فتلك عبادة الاجراء ، وقومٌ عبدوا اللَّه حبّاً له ، فتلك عبادة الأحرار ، وهي أفضل العبادة » . « 2 »
وقال الباقر عليه السلام : « مَن بلغه ثواب من اللَّه على عمل فعمل ذلك العمل التماس ذلك الثواب أوتيه وإن لم يكن الحديث كما بلغه » . « 3 » فقول القدريّة : القيد كفر ولو كان باللَّه ، كفر مزخرف صدر من سنخ الإلحاد والزندقة ، كقولهم : إنّ إبليس رئيس الموحّدين ، واللّعين رئيس الملحدين .
( والشهامة ) : ذكاء الفؤاد ، ولها معنى آخر وهو الشجاعة والجلادة . شَهُم الرجل - كحسن - شهامةً بالفتح فهو شَهْم بالفتح وإسكان الهاء ، أي جلد ذكيّ الفؤاد .
والمراد ب ( المعرفة ) : معرفة الحجّة المعصوم المحصور عدده في علمه بتقديره تبارك وتعالى كأبراج السماء ، والعلم أعمّ . وقد يفرق بأنّها إدراك الجزئيّات ، والعلم إدراك الكلّيّات ، أو بأنّها إدراك البسائط ، وهو إدراك المركّبات ، أو هي التصوّر ، وهو التصديق . « 4 »
وقال بعض المعاصرين :
المراد هنا من المعرفة إدراك الشيء ثانياً ، وتصديقه بأنّ هذا ذاك الذي قد أدركه أوّلًا ؛ لأنّ الإنكار لا يصلح أن يكون ضدّاً إلّالمثل هذا المعنى « 5 » . انتهى .
( والمداراة وضدّها المكاشفة ) قيل : أي المكاشفة بالعداوة حالة التقيّة . والأولى
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 67 ، ص 186 ؛ عوالي اللآلي ، ج 1 ، ص 404 ، ح 63 ؛ وج 2 ، ص 11 ، ح 18 .
( 2 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 84 ، باب ا لعبادة ، ح 5 ؛ بحار الأنوار ، ج 67 ، ص 236 .
( 3 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 87 ، باب من بلغه ثواب من اللَّه ، ح 2 . وراجع أيضاً الوسائل ، ج 1 ، ص 82 ، باب استحبابالإتيان بكلّ عمل مشروع روي .
( 4 ) . راجع : الوافي ، ج 1 ، ص 71 .
( 5 ) . الوافي ، ج 1 ، ص 71 .