و « القنوط » المقابل للرجاء : الحكم بعدم حصول ما حصوله بالاستحقاق له ؛ للجزم بعدم الاستحقاق فلا يسعى له .
و « اليأس » المقابل للطمع المعدود من جنود العقل : القطع بعدم حصول التوسعة الدنيويّة ، فيترك طلبها عند الحاجة .
« والتوكّل » هو الاعتماد على اللَّه فيُجمل في الطلب ، ويكون الوثوق باللَّه والاعتماد عليه لا على طلبه . ومقابله الحرص .
و « الرأفة » هي العطوفة الناشئة عن الرقّة ، ومقابلها القسوة والغلظة .
« والرحمة » : هي الميل النفساني الموجب للعفو والتجاوز ، ومقابله الغضب .
« والعلم » يشمل التصوّر والتصديق ، ومقابله الجهل ، بسيطه ومركّبه .
« والفهم » : إدراك الأمور الجزئيّة . ولعلّ المراد به هنا المتعلّقة بالحكمة العمليّة ، ومقابله الحمق .
« والعفّة » : الامتناع عن مقتضى القوّة الشهويّة من الملاذّ الحيوانيّة المتعلّقة بالبطن والفرج ، فلا يأتي بها إلّابقدر الحاجة للمنفعة آثراً أحسن وجوهه . ومقابله التهتّك .
« والزهد » : الاكتفاء بالزهيد ، أي القليل من الدنيا ، وهو أقلّ ما يصلح للقناعة رغبةً عنها .
ومقابله الرغبة وشدّة الميل إليها .
« والرّفق » هو حسن الصنيعة والملاءمة . ومقابله الخرق . والأخرق : من لا يُحسن الصنيعة .
« والحُلم » : الأناة وإمساك النفس عن هيجان الغضب . ومقابله السفه ؛ يعني التسرّع إلى الإفساد الذي من آثار خفّة العقل .
« والصمت » : وهو هنا السكوت عمّا لا يحتاج إليه . ومقابله الهذر .
« والاستسلام » : هو الانقياد ، ويشتمل على شيئين : الخضوع ، والتصديق . فبالاعتبار الأوّل عبّر عنه بالاستسلام وجعل مقابله الاستكبار ، وبالاعتبار الثاني عبّر عنه بالتسليم وجعل مقابله الشكّ .
« والغنى » كإلى ، وإذا فُتح مُدّ . وينبغي أن يحمل على غناء النفس ؛ فإنّه من أحوالها وآثارها ومن توابع العقل . وأمّا الغنى بالمال فليس بصنعه ، فكم من عاقل لبيب مهذّب
الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 261
مساهمون: شرف الدين مجذوب التبريزي
ص٢٦١