( والحكمة ) : العلم بأنّ الحقّ من العلوم ما هو من المعصوم .
و ( الهوى ) : غرور النفس برأيها في تحصيل العلوم .
و ( التهاون ) : الاستحقار ، والاستخفاف بترك المحافظة على أوقات فعل الخيرات .
( والنشاط ) بالفتح : السرور بالإقبال إلى الطاعة كما أمر مفترض الطاعة .
( والألفة ) : الموانسة مع الخلق على ما أمروا به للجهاد الأكبر ، وضدّها الوحشة عنهم كما يفعل الصوفيّ القدريّ في أوائل السلوك ، ثمّ يألف الناس لإضلالهم بالمقالات المفسدة والعبادات المهلكة .
( أو مؤمن قد امتحن اللَّه قلبه للإيمان ) . ضروب الامتحان للإيمان أكثر من أن يحصى بالبيان ، لكن أعظمها في هذه الامّة الابتلاء بطريقة القدريّة الناشئة من لطايف أفكار الشيطان في أواخر عمره الطويل للإماميّة من البضع والسبعين ، وأعظم مراتب ذلك ، الأعظم مطالعة كتب الفلاسفة والقدريّة ، ثمّ المصاحبة معهم والمجالسة إليهم ، ثمّ الإصغاء إلى مكالمتهم المحفوفة بالأحاديث ، وآيات القرآن ، والحكمة ، والموعظة ، والتغاني ، والأشعار الحسنة ، والأمثال اللّطيفة وغير ذلك من أسباب الامتحانات العظيمة ، عصمنا اللَّه من خدع الشيطان الرجيم ، وحسبنا اللَّه ونِعمَ الوكيل .
قال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله :
« الخير وهو وزير العقل » . في المصادر : ( خير ، از كسى بهتر بودن وبهترين بر گزيدن ) ، ولعلّه المراد دون غيره ، كالمعنى التفصيلي ، والشرّ مقابله . « والإيمان » : هو الاعتقاد الجازم الثابت بالمبدأ ، وما يتبعه وينسب إليه من المعارف الضروريّة ، اعتقاداً لا يجامع الردّ والإنكار ، بل ترك الاعتراف والإقرار اختياراً ومقابله الكفر .
والمراد ب « التصديق » أن يصدّق بما يظهر حقيقته عليه من غير تلك المعارف ، أو أن يصدّق مدّعي الحقّ إذا عرفه ، ومقابله الجحود .
و « الرّجاء » بالقصر وقد يُمدّ . والمراد بها توقّع حصول ما يحصل بالاستحقاق ، كالدّرجات الاخرويّة ، ويفارقه الطمع بأنّه فيما ليس حصوله بالاستحقاق كالنعمة الدنيويّة .
الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 260
مساهمون: شرف الدين مجذوب التبريزي
ص٢٦٠