ذكره :
« فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ »
« 1 »
.
ويمكن الفرق بتخصيص « الرجاء » بما يعطى بالاستحقاق ، و « الطمع » بما يتفضّل بدونه .
وقال برهان الفضلاء :
و « الواو » في « والرجاء » بمعنى « مع » للتأكيد الاتّصالي المفهوم من « الفاء » في « فكان » .
فالرجاء منصوب . وهو أوّل الخمسة والسبعين . ونظائره منصوبة معطوفة عليه ، فإنّا نجعل الخمسة والسبعين خمس طوائف ، وكلّ جند كذلك ، المقدّمة ، والقلب ، والميمنة ، والميسرة ، والساقة . وكلّ طائفة خمسة عشر .
( والتوكّل وضدّه الحرص ) في كثير من النسخ المعتبرة ضبط بالصّاد المهملة ، كما ضبطه برهان الفضلاء .
وقال السيّد الباقر : ثالث المعلّمين الشهير بداماد رحمه اللَّه :
إنّه الحرض ، بالضاد المعجمة والتحريك ، وهو الهمّ بالشيء ، والحزن له . والوجد عليه .
و « الحرص » بالمهملة تصحيف ، وهو ضدّ القناعة . وفي جعله ضدّ التوكّل يلزم أن يكون جند الجهل أقلّ من خمسة وسبعين . « 2 »
وقال السيّد السند أمير حسن القائني رحمه اللَّه :
من يصحّف « الحرض » ضدّ « التوكّل » فيتوهّمه بالصّاد المهملة كما هو ضدّ القناعة ، ولا يفرق بين « البلاء » ضدّ العافية و « البلاء » ضدّ السلامة ، فيتوهّهما بمعنى واحد ، فيلزمه أن يكون جند الجهل ثلاثة وسبعين .
والحقّ أنّ ضدّ « القناعة » : « الحرص » بالمهملة ، وضدّ « التوكّل » : « الحرض » بالمعجمة والتحريك ، أي الهمّ بالشيء ، والحزن له ، والوجد عليه ، وتفرّق البال في التوصّل إليه .
رجل حرض : فاسد مريض ، والذي أذابه العشق في معنى محرض ، أحرضه الحبّ :
أفسده .
هامش
( 1 ) . يوسف ( 12 ) : 87 .
( 2 ) . حكاه عنه في شرح المازندراني ، ج 1 ، ص 224 .