ويمكن دفع الإشكال بعدم المنافاة بين تعيين العدد قبل التفصيل وتكرار البعض في التعداد ؛ لمزيد الاهتمام بمعرفته وضبطه الامّة « 1 » بالطمع في رحمته تعالى ، وبشكر نعمة السلامة من بلائه ، ونعمة الفهم الذي به يمتاز المتوحّد المتمسّك بالمعصوم عن الملحد التابع لمثل ابن العربي الشّوم .
وقال برهان الفضلاء سلّمه اللَّه :
هذا الكلام ليس على الحقيقة ، والمراد أنّ أوصافاً كثيرة خلقها اللَّه ليكون بعضها « 2 » أعواناً للعقل ، والمقابل للمقابل .
وقال الشيخ بهاء الملّة والدِّين رحمه اللَّه :
لعلّ الثلاثة الزائدة إحدى فقرتي الرجاء والطمع ، وإحدى فقرتي الفهم ، وإحدى فقرتي السلامة والعافية ، فجمع الناسخون بين البدلين غافلين عن البدليّة . « 3 »
وقال الفاضل صدر الدين محمّد الشيرازي :
لعلّ الثلاثة الزائدة : الطمع والعافية والفهم ؛ لاتّحاد الأوّلين مع الرجاء والسلامة المذكورين . وذكر الفهم مرّتين في مقابلة اثنين متقاربين . ولعلّ الوجه في ذلك أنّه لمّا كان كلّ منها غير صاحبته في دقيق النظر ذكرت على حِدة . ولمّا كان الفرق دقيقاً خفيّاً والمعنى قريباً لم يحسب من العدد . انتهى .
وقال بعض المعاصرين « 4 » مثله .
وقال الشارح المازندراني : ليس في العنوان ما يفيد الحصر إلّامفهوم العدد ، وهو ليس بمعتبر كما بيّن في الأصول ، فالمراد الكثرة . « 5 »
وقال السيّد السند أمير حسن القائني رحمه الله : لعلّ العبادات الأربع : الصلاة ، والصيام ،
هامش
( 1 ) . في « ب » و « ج » : « كالإهتمام » .
( 2 ) . في « ب » و « ج » : « نصفها » .
( 3 ) . حكاه عنه أيضاً المازندراني في شرحه ، ج 1 ، ص 210 .
( 4 ) . الوافي ، ج 1 ، ص 64 .
( 5 ) . شرح المازندراني ، ج 1 ، ص 210 . وليس في المصدر : « فالمراد الكثرة » .