تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
والحجّ ، والجهاد محسوبة بواحد . ( أضمر له العداوة ) . ناظر إلى مثل قوله تعالى :
« وَبَدا بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ الْعَداوَةُ وَالْبَغْضاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ »
« 1 » . ولا منافاة بين إضماره العداوة وظهورها إلى يوم القيامة من غير أن يظهرها ؛ لعدم قدرته على إمضائها ، و
« لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ »
« 2 »
.
( هذا خلق مثلي ) أي مخلوق مثلي ، وخالقنا واحد . ( الخير وهو وزير العقل ) ؛ لملازمة سائر جنود العقل له كملازمة سائر جنود السلطان لوزيره . وقد روى أنس عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه قال : « يخرج من النار من قال لا إله إلّااللَّه وكان في قلبه من الخير ما يزن مثقال ذرّة » . « 3 » ولا خير في مبتدعي الرهبانيّة في الإسلام . وقد روى الصدوق في الفقيه عن الصادق عليه السلام أنّه قال : « لا خير فيمن لا يحبّ جمع المال من الحلال فيكفّ به وجهه ، ويقضي به دينه ، ويصل به رحمه » . « 4 » ولعلّ الفرق هنا بين الإيمان والتصديق ، بالتصديق بالقلب وبالقلب واللّسان ، أو بالإجمال والتفصيل . ( والرّجاء ) بالفتح يمدّ ويقصر . وقد يفرّق بينه وبين « الطمع » . وكذا بين « القنوط » و « اليأس » بتخصيص الرجاء والقنوط بأمور الآخرة ، والطمع واليأس بأمور الدنيا ؛ لقوله تبارك وتعالى :
« لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً »
« 5 » وقوله جلَّ
هامش
( 1 ) . الممتحنة ( 60 ) : 4 . ( 2 ) . النحل ( 16 ) : 99 و 100 . ( 3 ) . روي هذا الحديث بألفاظ متقاربة في صحيح البخاري ، ج 6 ، ص 2695 ، ح 6975 ؛ صحيح مسلم ، ج 1 ، ص 180 ، ح 325 ؛ سنن الترمذي ، ج 4 ، ص 711 ، ح 2593 ؛ مسند أحمد ، ج 3 ، ص 116 ، ح 12174 . ( 4 ) . الفقيه ، ج 3 ، ص 166 ، ح 3615 ؛ الكافي ، ج 5 ، ص 72 ، باب الاستعانة بالدنيا على الآخرة ، ح 5 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 4 ، ح 10 ؛ الوسائل ، ج 17 ، ص 33 ، باب استحباب جمع المال من حلال . . . ، ح 1 . ( 5 ) . الزمر ( 39 ) : 53 .