( إذا طلبتم الحوائج ) أي دينيّتها ودنياويّتها . ( الّذين قصَّ اللَّه في كتابه ) في سورتين :
سورة الرعد ، وسورة الزمر . « 1 »
قال برهان الفضلاء : يعني حوائجكم من تعلّم العلم ونحوه .
وقال السيّد الأجلّ النائيني :
« الحوائج » أي أصولها التي هي الدينيّة وفروعها التي هي الدنياويّة ، واختصاص طلب الحوائج الدينيّة باولي العقول ظاهر . وأمّا الحوائج الدنيويّة ؛ فللذلّ الذي في رفع الحاجة إلى الناقص في الدِّين ، ولعدم الأمن من حُمقه ، فربّما يمنعه أو يأتي بما ضرّه أكثر من نفعه . « 2 »
وقال السيّد السند أمير حسن القائني رحمه الله : يعني حوائجكم لصلاح دينكم ودنياكم .
( مُجَالَسَةُ الصَّالِحِينَ ) تصريح بتخصيص الاعتزال الشرعيّ بالانقطاع عن الجهّال ، ولا خير فيهم وإن كانوا فضلاء ؛ يعني مهراء في الشيطنة والنَكراء .
( وآداب العلماء ) أي التأدّب بآدابهم ، أو رعاية الآداب في طاعتهم المفترضة بالنصّ .
( تمام العزّ ) أي الغلبة على أعداء الدِّين ، وأشدّهم الشياطين .
( وَاسْتِثْمَارُ الْمَالِ ) أي استزادته بالإنفاق الممدوح أو بالكسب الحلال . وفي الحديث : « نِعْمَ العون على الآخرة الدنيا » « 3 » .
قال برهان الفضلاء : « وآداب العلماء » أي ملاحظة سلوكهم في الناس . « واستثمار المال » أي التمتّع من البضاعة بالتجارة ونحوها للإنفاق « 4 » .
وقال الفاضل الأسترآبادي بخطّه : « استثمار المال » أي استنماؤه ، وكأنّه كناية عن إخراج الصدقة . « 5 »
هامش
( 1 ) . الرعد ( 13 ) : 19 ؛ الزمر ( 39 ) : 9 .
( 2 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 58 .
( 3 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 72 ، باب معنى الزهد ، ح 9 ؛ وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 29 ، باب استحباب الاستعانة بالدنيا على الآخرة ، ح 2 .
( 4 ) . في « الف » : « للإنفاد » .
( 5 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 88 .