تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
( إذا طلبتم الحوائج ) أي دينيّتها ودنياويّتها . ( الّذين قصَّ اللَّه في كتابه ) في سورتين : سورة الرعد ، وسورة الزمر . « 1 » قال برهان الفضلاء : يعني حوائجكم من تعلّم العلم ونحوه . وقال السيّد الأجلّ النائيني : « الحوائج » أي أصولها التي هي الدينيّة وفروعها التي هي الدنياويّة ، واختصاص طلب الحوائج الدينيّة باولي العقول ظاهر . وأمّا الحوائج الدنيويّة ؛ فللذلّ الذي في رفع الحاجة إلى الناقص في الدِّين ، ولعدم الأمن من حُمقه ، فربّما يمنعه أو يأتي بما ضرّه أكثر من نفعه . « 2 » وقال السيّد السند أمير حسن القائني رحمه الله : يعني حوائجكم لصلاح دينكم ودنياكم . ( مُجَالَسَةُ الصَّالِحِينَ ) تصريح بتخصيص الاعتزال الشرعيّ بالانقطاع عن الجهّال ، ولا خير فيهم وإن كانوا فضلاء ؛ يعني مهراء في الشيطنة والنَكراء . ( وآداب العلماء ) أي التأدّب بآدابهم ، أو رعاية الآداب في طاعتهم المفترضة بالنصّ . ( تمام العزّ ) أي الغلبة على أعداء الدِّين ، وأشدّهم الشياطين . ( وَاسْتِثْمَارُ الْمَالِ ) أي استزادته بالإنفاق الممدوح أو بالكسب الحلال . وفي الحديث : « نِعْمَ العون على الآخرة الدنيا » « 3 » . قال برهان الفضلاء : « وآداب العلماء » أي ملاحظة سلوكهم في الناس . « واستثمار المال » أي التمتّع من البضاعة بالتجارة ونحوها للإنفاق « 4 » . وقال الفاضل الأسترآبادي بخطّه : « استثمار المال » أي استنماؤه ، وكأنّه كناية عن إخراج الصدقة . « 5 »
هامش
( 1 ) . الرعد ( 13 ) : 19 ؛ الزمر ( 39 ) : 9 . ( 2 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 58 . ( 3 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 72 ، باب معنى الزهد ، ح 9 ؛ وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 29 ، باب استحباب الاستعانة بالدنيا على الآخرة ، ح 2 . ( 4 ) . في « الف » : « للإنفاد » . ( 5 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 88 .