تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
وقال السيّد الأجلّ النائيني : « واستثمار المال تَمَامُ الْمُرُوءَةِ » وذلك لأنّه يتمكّن به من أن يأتي بما يليق به من الإنسانيّة . « 1 » لا يخفى لطف كلامه رحمه الله . ( قَضَاءٌ لِحَقِّ النِّعْمَةِ ) أي نعمة العقل . قال برهان الفضلاء سلّمه اللَّه : يعني نعمة الفهم ، أو نعمة المستشير ، وهي عدّة المستشار قابلًا لذلك . وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله في « إرشاد المستشير » شكر لنعمة العقل . ومعرفة الرشاد والشكر من الحقوق اللازمة . « 2 » في بعض النسخ - كما ضبط برهان الفضلاء - : « وفيه راحة للبدن » باللام مكان الألف واللام . قيل : أمّا عاجلًا فلأنّ مكافاة الايداء بجارحة من الأعضاء كاليد قد يصل إليها في الدنيا قبل البرزخ والعقبي . وأمّا آجلًا ؛ فللخلاص من العذاب . وقال برهان الفضلاء : أمّا في الدنيا ؛ فلقلّة أعدائه . وأمّا في الآخرة ؛ فللخلاص من العذاب . و « التعنيف » : التقريع والتوبيخ . ( وَلَا يتقدّمُ عَلى مَا يَخَافُ فَوْتَهُ ) أي لا يسعى في طلب الفاني . وفي بعض النسخ - كما ضبط برهان الفضلاء - : « ولا يقدِم » من الإقدام ، قال : يعني ولا يتوجّه . وقال السيّد السند أمير حسن القائيني رحمه الله : يعني لا يفعل فعلًا قبل أوانه بادراً إليه خوفاً من أن يفوته في وقته بسبب عجزه عنه ، بل يفوّض أمره إلى اللَّه تبارك وتعالى . ولهذا الحديث ذيل في غير الكافي يُذكر في الخاتمة إن شاء اللَّه تعالى .
هامش
( 1 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 59 . ( 2 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 59 .