وقال السيّد الأجلّ النائيني :
« يجيب إذا سُئل » أي يكون قادراً على الجواب عمّا يُسئل ، والنطق عند عجز القوم عن الكلام ، وَمُشِيراً بِالرَّأْيِ الَّذِي فيه صلاح القوم ، وعارفاً بصلاحهم ، وآمراً به ، فمن لم يكن فيه شيء من هذه الثلاث فهو أحمق ، أي عديم الفهم ناقص التمييز بين الحسن والقبيح .
ولعلّ « يجيب » ناظر إلى الفتاوى في النقليّات والشرعيّات .
و « ينطق » إلى تحقيق المعارف والعقليّات .
و « يشير » إلى معرفة التدابير والسياسات في العمليّات ، فمن جمع فيه الخصال الثلاث دلَّ على كمال عقله النظري والعملي ، ومن لم يكن فيه شيء منها فهو ناقص العقل بقوّتيه « 1 » . انتهى .
أي الحكمة النظريّة والعمليّة .
( لَا يَجْلِسُ فِي صَدْرِ الْمَجْلِسِ ) أي مسند الإمامة .
قال برهان الفضلاء :
غرضه عليه السلام من هذا الكلام بيان أنّ غرض أمير المؤمنين عليه السلام من العاقل في كلام السابق إنّما هو الإمام الحقّ ؛ دفعاً لتوهّم العاقل بالمعنى الأعمّ .
وقال السيّد النائيني رحمه الله :
« لا يجلس في صدر المجلس إلّارجل » كذا ؛ لأنّ صدر المجلس مكان مَن يراجع الناس إليه لحوائجهم ، فيستحقّ أن يعظّموه ويوقّروه . وأصول الحاجات هذه الثلاثة ؛ فمن لم يكن فيه شيء منها يوضع « 2 » نفسه هذا الموضع فهو أحمق فاعل فعل الحمقى « 3 » .
انتهى .
القاموس : هو أحمق : قليل العقل ، وقوم ونسوة حُماق وحُمُق بضمّتين ، وكسكرى وسكارى ، ويضمّ « 4 » .
هامش
( 1 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 57 - 58 . حكاه ملخّصاً .
( 2 ) . في المصدر : « فوضع » مكان « يوضع » .
( 3 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 58 .
( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 223 ( حمق ) .